وقرأ ( 1 ) نافع « يتبعهم » بالتّخفيف .
وقرئ ( 2 ) ، بالتّشديد وتسكين العين ، تشبيها لتبعه ( 3 ) بعضد .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال : نزلت في الَّذين غيّروا دين اللَّه ( 5 ) وخالفوا أمر اللَّه - عزّ وجلّ - . هل رأيتم شاعرا قطَّ تبعه ( 6 ) أحد ؟ إنّما عنى بذلك : الَّذين وضعوا دينا ( 7 ) بآرائهم فتتبعهم ( 8 ) النّاس على ذلك .
وفي أصول الكافي ( 9 ) : عن أبي جعفر حديث طويل ، وفيه يقول - عليه السّلام - : إنّه ليس من يوم ولا ليلة إلَّا وجميع الجنّ والشّياطين تزور أئمّة الضّلال ، ويزور إمام الهدى عددهم من الملائكة ، حتّى إذا أتت ليلة القدر فيهبط فيها من الملائكة إلى وليّ الأمر في ( 10 ) خلق اللَّه ، أو قال : قيّض ( 11 ) اللَّه - عزّ وجلّ - من الشّياطين بعددهم ثمّ زاروا وليّ الضّلالة ، فأتوه بالإفك والكذب حتّى لعلَّه يصبح فيقول : رأيت كذا وكذا . فلو سأل وليّ الأمر عن ذلك لقال : رأيت شيطانا أخبرك بكذا وكذا . حتّى يفسّر له تفسيرا ، ويعلمه الضّلالة الَّتي هو عليها .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 12 ) : أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ( 13 ) ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ » قال : هل رأيت شاعرا يتّبعه أحد ؟ إنّما هم قوم تفقّهوا لغير الدّين فضلَّوا وأضلوا .
وفي مجمع البيان ( 14 ) : « والشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ »
وروى العيّاشيّ ، بالإسناد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : هم تعلَّموا وتفقّهوا بغير علم فضلَّوا وأضلَّوا .
وفي الحديث ( 15 ) عن الزّهريّ قال : حدّثني عبد الرّحمن بن كعب بن مالك [ أنّ كعب بن
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 169 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : له .
4 - تفسير القمّي 2 / 125 .
5 - في المصدر : زيادة « بآرائهم » .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يتّبعه .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : دينهم .
8 - ن ، المصدر : فيتبعهم .
9 - الكافي 1 / 253 ، ح 9 .
10 - ليس في نور الثقلين 4 / 70 ، ح 102 . والصافي 4 / 55 .
11 - كذا في س ، أ ، م ، ن ، المصدر . وفي غيرها :
قبض .
12 - معاني الأخبار / 385 ، ح 19 .
13 - أ : محمد بن سعد عبد اللَّه .
14 - المجمع 4 / 208 .
15 - نفس المصدر والموضع .