ليكون أدعى لهم إلى الاستماع والقبول .
« وما كانَ أَكْثَرُهُمْ » : أكثر قومه « مُؤْمِنِينَ ( 103 ) » : به .
« وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ » : القادر على تعجيل الانتقام .
« الرَّحِيمُ ( 104 ) » : بالإمهال ، لكي يؤمنوا هم أو أحد من ذرّيّتهم .
« كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ( 105 ) » :
« القوم » مؤنّثة ، ولذلك تصغّر على قويمة . وقد مرّ الكلام في تكذيبهم الرّسل .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 1 ) ، بإسناده إلى محمّد بن الفضل : عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي جعفر ، محمّد بن عليّ - عليهما السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - : فمكث نوح - عليه السّلام - [ في قومه ] ( 2 ) ألف سنة إلَّا خمسين عاما لم يشاركه في نبوّته أحد ، ولكنّه قدم على قوم مكذّبين للأنبياء الَّذين كانوا بينه وبين آدم ، وذلك قوله - عزّ وجلّ - : « كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ » ، يعني : من كان بينه وبين آدم - عليه السّلام - إلى أن انتهى ( 3 ) إلى قوله : « وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ » .
وقال ( 4 ) فيه ( 5 ) - أيضا - : فكان بين آدم وبين نوح - عليهما السّلام - عشرة آباء ( 6 ) كلَّهم أنبياء [ اللَّه ] ( 7 ) .
وفي روضة الكافي ( 8 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن الفضل ( 9 ) ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - مثله .
« إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ » لأنّه كان منهم « أَلا تَتَّقُونَ ( 106 ) » اللَّه ، فتتركوا عبادة غيره .
« إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 107 ) » : مشهور بالأمانة فيكم .
« فَاتَّقُوا اللَّهً وأَطِيعُونِ ( 108 ) » فيما آمركم به من التوّحيد والطَّاعة [ للَّه -
هامش
1 - كمال الدين / 215 ، ح 2 .
2 - من المصدر .
3 - المصدر : ينتهى .
4 - كذا في نور الثقلين 4 / 62 ، ح 71 . وفي النسخ :
وفاقا .
5 - كمال الدين / 214 ، ح 2 .
6 - كذا في نور الثقلين 4 / 62 ، ح 71 . وفي النسخ : أنبياء .
7 - من المصدر .
8 - الكافي 8 / 114 - 115 ، ح 92 .
9 - المصدر : الفضيل .