ثمّ قال : يا فضل ، إنّما سمّي المؤمن : مؤمنا ، لأنّه يؤمن على اللَّه فيجير أمانه .
ثمّ قال : أما سمعت اللَّه - تعالى - يقول في أعدائكم إذا رأوا شفاعة الرّجل منكم لصديقه يوم القيامة : « فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » .
وفي مصباح شيخ الطَّائفة - قدّس سرّه - ( 1 ) في دعاء يوم المباهلة المرويّ عن أبي إبراهيم ، موسى بن جعفر - عليهما السّلام - : أللَّهمّ ، إنّا قد تمسّكنا بكتابك وبعترة نبيّك ، محمّد - صلواتك عليه وعليهم - الَّذين أقمتهم لنا دليلا وعلما وأمرتنا باتّباعهم ، أللَّهمّ ، فإنّا قد تمسّكنا بهم فارزقنا شفاعتهم حين يقول الخائبون : « فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » .
وفي محاسن البرقي ( 2 ) : عنه ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن المفضّل أو غيره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه : « فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » قال :
« الشّافعون » الأئمّة ، و « الصّديق » من المؤمنين .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : وفي الخبر المأثور عن جابر بن عبد اللَّه قال : سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : إنّ الرّجل يقول في الجنّة : ما فعل صديقي فلان ؟ وصديقه في الجحيم ، فيقول اللَّه - تعالى - : اخرجوا له صديقه إلى الجنّة . فيقول من بقي في النّار :
« فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ولا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » .
وعن أبان بن تغلب ( 4 ) قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّ المؤمن ليشفع يوم القيامة لأهل بيته ، فيشفع فيهم حتّى يبقى خادمه فيقول ويرفع سبّابتيه : [ يا ربّ ] ( 5 ) خويدمي كان يقيني الحرّ والبرد . فيشفع فيه .
وفي خبر آخر ( 6 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ المؤمن ليشفع في جاره وماله حسنة ، فيقول : يا ربّ ، جاري كان يكفّ عنّي الأذى . فيشفع فيه ، وإنّ أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع لثلاثين إنسانا .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 7 ) : محمّد بن يعقوب - رحمه اللَّه - ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن عمر بن أبان ، عن عبد الحميد الوابشىّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قلت له : إنّ لنا جارا ينتهك
هامش
1 - مصباح المتهجّد / 711 - 712 .
2 - المحاسن / 184 ، ح 187 .
3 و 4 - المجمع 4 / 194 - 195 .
5 - من المصدر .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - تأويل الآيات 1 / 391 ، ح 15 .