إلى الاستهزاء به المخبر به عنهم ضمنا في قوله :
« فَسَيَأْتِيهِمْ » ، أي : إذا مسّهم عذاب اللَّه يوم بدر ، أو يوم القيامة .
« أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 6 ) » من أنّه كان حقّا أم باطلا . وكان حقيقا بأن يصدّق فيعظَّم قدره ، أو يكذّب فيستخفّ أمره .
« أَولَمْ يَرَوْا إِلَى الأَرْضِ » : أو لم ينظروا إلى عجائبها .
« كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ » : صنف « كَرِيمٍ ( 7 ) » : محمود كثير المنفعة . وهو صفة لكلّ ما يحمد ويرضى . وهاهنا يحتمل أن تكون مقيّدة لما يتضمّن الدّلالة على القدرة ، وأن تكون مبيّنة منبّهة على أنّه ما من نبت إلَّا وله فائدة ، إما وحده أو مع غيره .
و « كلّ » لإحاطة الأزواج . و « كم » لكثرتها .
« إِنَّ فِي ذلِكَ » : إنّ في إنبات تلك الأصناف ، أو في كلّ واحد .
« لآيَةً » على أنّ منبتها تامّ القدرة والحكمة ، سابغ النّعمة والرّحمة .
« وما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 8 ) » : لا يصدّقون ولا يعترفون به ، عنادا وتقليدا لأسلافهم ، وهربا من مشقّة التّكليف .
وقال سيبويه ( 1 ) : « كان » هاهنا مزيدة .
« وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ » : الغالب القادر على الانتقام من الكفرة .
« الرَّحِيمُ ( 9 ) » ، حيث أمهلهم . أو : « العزيز » في انتقامه ممّن كفر ، « الرّحيم » لمن تاب وآمن .
« وإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى » :
مقدّر باذكر . أو ظرف لما بعده .
« أَنِ ائْتِ » ، أي : ائت . أو : بأن ائت « الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 10 ) » : بالكفر واستعباد بني إسرائيل وذبح أولادهم .
« قَوْمَ فِرْعَوْنَ » :
بدل من الأوّل . أو عطف بيان له . ولعلّ الاقتصار على القوم ، للعلم بأنّ فرعون كان أولى بذلك .
« أَلا يَتَّقُونَ ( 11 ) » :
هامش
1 - مجمع البيان 4 / 184 .