فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ » . قال : نزلت في قائم آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - ينادى باسمه من السماء .
وقال أيضا ( 1 ) : حدّثنا الحسين بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن بعض أصحابنا ، [ عن أبي بصير ] ، ( 2 ) عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ » . قال :
يخضع ( 3 ) لها رقاب بني أميّة . قال : ذلك بارز [ عند زوال ] ( 4 ) الشّمس . قال : وذاك عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - يبرز عند زوال الشّمس . وتركت الشّمس على رؤوس النّاس ساعة ، حتّى يبرز وجهه ، ويعرف النّاس حسبه ونسبه . ثمّ قال : إنّ بني أميّة ليختبئ الرّجل منهم إلى جنب شجرة ، فتقول : خلفي رجل من بني أميّة ، فاقتلوه !
وقال أيضا ( 5 ) : حدّثنا الحسين بن أحمد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس قال : حدّثنا صفوان بن يحيى ، عن أبي عثمان ، عن معلَّى بن خنيس ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : انتظروا الفرج في ثلاث .
قيل : وما هي ؟ قال : اختلاف أهل الشّام بينهم ، والرّايات السّود من خراسان ، والفزعة في شهر رمضان .
فقيل له : وما الفزعة في شهر رمضان ؟ قال : أما سمعتم قول اللَّه - عزّ وجلّ - في القرآن : « إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ » . قال : إنّه تخرج الفتاة من خدرها ، ويستيقظ النّائم ، ويفزع اليقظان .
« وما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ » : موعظة أو طائفة من القرآن .
« مِنَ الرَّحْمنِ » يوحيه إلى نبيّه .
« مُحْدَثٍ » : مجدّد إنزاله لتكرير التّذكير وتنويع التّقرير ، « إِلَّا كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ ( 5 ) » : إلَّا جدّدوا إعراضا عنه وإصرارا على ما كانوا عليه .
« فَقَدْ كَذَّبُوا » ، أي : بالذّكر ، بعد إعراضهم وأمعنوا في تكذيبه ، بحيث أدّى بهم
هامش
1 - نفس المصدر / 386 - 387 ، ح 3 .
2 - من المصدر .
3 - المصدر : تخضع .
4 - من المصدر .
5 - نفس المصدر / 387 ، ح 4 .