« والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » : لا يقيمون الشّهادة الباطلة . أو : لا يحضرون محاضر الكذب . فإنّ مشاهدة الباطل شركة فيه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : قوله - عزّ وجلّ - : « والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » ، قال :
الغناء ، أو مجالسة أهل اللَّهو . ( 2 )
وفي الكافي ( 3 ) : أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي الصّباح ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » ، قال : الغناء .
عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي الصّباح الكنانيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله اللَّه - عزّ وجلّ - :
« والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » ، قال : هو الغناء .
وفي جوامع الجامع ( 5 ) : « لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » ، أي : مجالس الفسّاق ، ولا يحضرون الباطل .
وقيل ( 6 ) :
هو الغناء .
وروي ذلك عن السّيّدين الباقر والصّادق - عليهما السّلام - .
وفي مواعظ عيسى بن مريم ( 7 ) - عليه السّلام - : إيّاكم ومجالسة الخطَّائين !
وفي مجمع البيان ( 8 ) : « والَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » . قيل : هو الغناء .
وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - .
« وإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ » : ما يجب أن يلقى ويطرح ، « مَرُّوا كِراماً ( 72 ) » : معرضين عنه ، مكرمين أنفسهم عن الوقوف عليه والخوض فيه . ومن ذلك : الإغضاء عن الفواحش والصّفح عن الذّنوب ، والكناية عمّا يستهجن التّصريح به .
وفي محاسن البرقيّ : ( 9 ) عنه ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن عقبة ، عن أبيه ، عن سليمان بن خالد قال : كنت في محملي ( 10 ) أقرأ ، إذ ناداني أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : اقرأ
هامش
1 - تفسير القمي 2 / 117 .
2 - المصدر : الغناء ومجالس اللهو .
3 - الكافي 6 / 431 ، ح 6 .
4 - نفس المصدر / 433 ، ح 13 .
5 و 6 - جوامع الجامع / 326 .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - مجمع البيان 4 / 181 .
9 - المحاسن / 170 ، ح 136 .
10 - المصدر : محمل .