والتّوفيق للعمل .
وتوحيده إمّا لدلالته على الجنس وعدم اللَّبس ، كقوله ( 1 ) : ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً . أو لأنّه مصدر في أصله ، أو لأنّ المراد : واجعل كلّ واحد منّا . أو لأنّهم كنفس واحدة لاتّحاد طريقتهم واتّفاق كلمتهم .
وقيل ( 2 ) : جمع آمّ ، كصائم وصيام ، في معنى قاصدين لهم مقتدين بهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قال : وقرئ عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : « والَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً » . فقال : قد سألوا اللَّه عظيما أن يجعلهم للمتّقين أئمّة . فقيل له : كيف هذا يا ابن رسول اللَّه ؟ قال : إنّما أنزل اللَّه : « والَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً » .
حدّثنا محمّد بن أحمد ( 4 ) ، قال : حدّثنا الحسن ( 5 ) بن محمّد ، عن حمّاد ، عن أبان بن تغلب قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً » . قال : نحن هم أهل البيت .
وروي غيره ( 6 ) أنّ « أَزْواجِنا » خديجة . و « ذُرِّيَّاتِنا » فاطمة - عليها السّلام - . و « قُرَّةَ أَعْيُنٍ » الحسن والحسين - عليهما السلام - . « واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً » عليّ بن أبي طالب والأئمّة ( 7 ) - صلوات اللَّه عليهم . انتهى .
وفي جوامع الجامع ( 8 ) عن الصّادق - عليه السّلام - في قوله : « واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً » . فقال - عليه السّلام - : إيّانا عنى .
وروي ( 9 ) عنه - عليه السّلام - أنّه قال : هذه فينا .
وعن أبي بصير ( 10 ) قال : قلت : « واجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً » ، فقال - عليه السّلام - :
سألت ربّك عظيما ! إنّما هي : « واجعل لنا من المتّقين إماما » .
هامش
1 - غافر / 67 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 152 .
3 - تفسير القمي 2 / 117 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - م : الحسين .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - ليس في المصدر .
8 و 9 و 10 - جوامع الجامع / 326 .