أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - هذه الآية : « والَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً » . قال : فأخذ قبضة من حصى وقبضها بيده ، فقال : هذه الإقتار الَّذي ذكره اللَّه في كتابه . ثمّ قبض قبضة أخرى ، فأرخى كفّه كلَّها ، ثمّ قال : هذا الإسراف . ثمّ أخذ قبضة أخرى ، فأرخى بعضها وأمسك بعضها ، وقال : هذا القوام .
عنه ( 1 ) ، عن أبيه ، عن محمّد بن عمرو ، عن عبد اللَّه بن أبان ، قال : سألت أبا الحسن الأوّل - عليه السّلام - عن النّفقة على العيال . فقال : ما بين المكروهين : الإسراف والإقتار .
أحمد بن محمّد ( 2 ) [ عن محمّد ] ( 3 ) بن عليّ ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً » ، قال : القوام ، هو المعروف : « على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقّا على المحسنين » ( 4 ) على قدر عياله ومئونتهم الَّتي هي صلاح له ولهم . لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
( 5 ) عدّة من أصحابنا » ، عن سهل بن زياد ، وأحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان ، في قوله - تبارك وتعالى - : « والَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً . » فبسط كفّه ، وفرّق أصابعه ، وحناها شيئا .
وعن قوله ( 7 ) - تعالى - : ولا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ . فبسط راحته وقال : هكذا .
وقال : القوام ما يخرج من بين الأصابع ، ويبقى في الرّاحة منه شيء .
عليّ بن إبراهيم ( 8 ) ، [ عن أبيه ] ( 9 ) ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة قال : دخل سفيان الثّوريّ على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فرأى عليه ثيابا بيضا ، كأنّها غرقئ البيض ( 10 ) .
فقال له : إنّ هذا اللَّباس ليس من ثيابك .
فقال له : اسمع منّي ، وع ما أقول لك ، فإنّه خير لك عاجلا وآجلا ، إن أنت متّ
هامش
1 - نفس المصدر / 55 ، ح 2 .
2 - نفس المصدر / 56 ، ح 8 .
3 - من المصدر .
4 - البقرة / 236 .
5 - الطلاق / 7 .
6 - نفس المصدر ، ح 9 .
7 - الإسراء / 29 .
8 - نفس المصدر 5 / 65 - 67 .
9 - ليس في المصدر .
10 - الغرقئ : القشرة الملتزقة ببياض البيض .
وقيل : البياض الذي يؤكل .