عن عبد اللَّه بن إبراهيم ، عن جعفر بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : أربعة لا يستجاب لهم ( 1 ) : رجل كان له مال فأفسده ، فيقول : اللَّهمّ ارزقني . فيقال له : ألم آمرك بالاقتصاد ! ؟ ألم آمرك بالإصلاح ! ؟ ثمّ قال : « والَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا ولَمْ يَقْتُرُوا وكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً » .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي الكافي ( 2 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن عامر بن خزاعة قال : جاء رجل إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : اتّق اللَّه ، ولا تسرف ولا تقتر ، ولكن بين ذلك قواما . إنّ التّبذير من الإسراف . قال اللَّه ( 3 ) - تعالى - : ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، جميعا عن عثمان بن عيسى ، عن إسحاق بن عبد العزيز ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : إنّا نكون في طريق مكّة ، فنريد الإحرام ، فنطلي ولا يكون معنا نخالة نتدلَّك بها من النّورة ، فنتدلَّك بالدّقيق . وقد دخلني من ذلك ما اللَّه أعلم به . فقال : أمخافة الإسراف ؟
قلت : نعم .
فقال : ليس فيما أصلح البدن إسراف . إنّي ربّما أمرت بالنّقيّ ( 5 ) فيلتّ ( 6 ) بالزّيت ، فأتدلَّك به إنّما الإسراف فيما أفسد المال ، وأضرّ بالبدن .
قلت : فما الإقتار ؟ قال : أكل الخبز والملح ، وأنت تقدر على غيره .
قلت : فما القصد ؟ قال :
الخبز واللحم واللَّبن والخلّ والسّمن ، مرّة هذا ومرّة هذا .
عدّة من أصحابنا ( 7 ) ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد الجوهريّ ، عن جميل بن صالح ، عن عبد الملك بن عمرو الأحوال قال : تلا
هامش
1 - المصدر : لا تستجاب لهم دعوة .
2 - نفس المصدر 3 / 501 ، ح 14 .
3 - الاسراء / 26 .
4 - نفس المصدر 4 / 53 - 54 ، ح 10 .
5 - النّقيّ : الدّقيق الجيّد .
6 - يلتّ : يخلط .
7 - نفس المصدر / 54 ، ح 1 .