لنا من غير عرفان .
وقيل ( 1 ) : لأنّه كان معرّبا لم يسمعوه .
وقرئ ( 2 ) : « يأمرنا » بالياء ، على أنّه قول بعضهم لبعض .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قوله - عزّ وجلّ - : « وإِذا قِيلَ لَهُمُ » - إلى قوله : - « ومَا الرَّحْمنُ » . قال : جوابه : الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ ( 4 ) « وزادَهُمْ » ، إي : الأمر بالسجود للرّحمن « نُفُوراً ( 60 ) » : عن الإيمان .
« تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً » ، يعنى : البروج الاثنا عشر .
سمّيت به - وهي القصور العالية - لأنّها للكواكب السّيّارة كالمنازل لسكّانها .
واشتقاقه من التّبرّج لظهوره .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً » : فالبروج ، الكواكب . والبروج الَّتي للرّبيع والصّيف ، الحمل والثّور والجوزاء والسّرطان والأسد والسّنبلة . والبروج الَّتي للخريف ( 6 ) والشّتاء ، الميزان والعقرب والقوس والجدي والدّلو والحوت ، وهي اثنا عشر برجا .
[ والكواكب السّيارة ، هي : زحل والمشتري والمرّيخ والشّمس والزّهرة وعطارد والقمر ] ( 7 ) .
« وجَعَلَ فِيها سِراجاً » ، يعني : الشّمس ، كقوله ( 8 ) : وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً .
وقرئ ( 9 ) : « سرجا » وهي الشّمس والكواكب الكبار .
« وقَمَراً مُنِيراً ( 61 ) » : مضيئا باللَّيل .
وقرئ ( 10 ) : « وقمرا » ، أي : ذا قمر . وهو جمع قمراء . ويحتمل أن يكون بمعنى القمر ، كالرّشد والرّشد ، والعرب والعرب .
وفي كتاب الإهليلجة ( 11 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - في كلام طويل : « وجَعَلَ فِيها سِراجاً وقَمَراً مُنِيراً » يسبحان في فلك ، يدور بهما دائبين ، يطلعهما تارة ( 12 ) ويؤفلهما أخرى ،
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 2 / 149 .
3 - تفسير القمي 2 / 115 .
4 - الرحمن / 1 - 4 .
5 - تفسير القمي 2 / 115 - 116 .
6 - المصدر : وبروج الخريف .
7 - ليس في المصدر .
8 - نوح / 16 .
9 - أنوار لتنزيل 2 / 149 - 150 .
10 - نفس المصدر / 150 .
11 - بحار الأنوار 3 / 191 .
12 - ن : مرّة .