عليّ . هو ربّه في الولاية [ والطَّاعة ] ( 1 ) والرّبّ ، هو الخالق الَّذي لا يوصف .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قال عليّ بن إبراهيم - رحمه اللَّه - : وقد يسمّى الإنسان ربّا بهذا الاسم لغة ، كقوله ( 3 ) - تعالى - : اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ . وكلّ مالك لشيء يسمّى ربّه . فقوله - تعالى - : « وكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً » . قال : « الكافر » الثّاني . كان على أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - ظهيرا .
« وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً ونَذِيراً ( 56 ) » للمؤمنين والكافرين .
« قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ » : على تبليغ الرّسالة .
« مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ » : [ إلَّا فعل من شاء ] . ( 4 )
« أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً ( 57 ) » : أن يتقرّب إليه ويطلب الزّلفى عنده بالايمان والطاعة .
صورّة بصورة الأجر ، من حيث إنّه مقصود فعله . واستثناه منه ، قطعا لشبهة الطَّمع ، وإظهارا لغاية الشّفقة .
وقيل ( 5 ) : الاستثناء منقطع . معناه : لكن من شاء أن يتّخذ إلى ربّه سبيلا ، فليفعل .
« وتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ » في استكفاء شرورهم والإغناء عن أجورهم . فإنّه الحقيق بأن يتوكّل عليه ، دون الأحياء الَّذين يموتون : فإنّهم إذا ماتوا ، ضاع من توكلّ عليهم .
« وسَبِّحْ بِحَمْدِهِ » : ونزّهه عن صفات النّقصان ، مثنيا عليه بأوصاف الكمال ، طالبا لمزيد الإنعام بالشّكر على سوابغه .
« وكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ » : ما ظهر منها وما بطن .
« خَبِيراً ( 58 ) » : مطَّلعا . فلا عليك إن آمنوا أو كفروا .
« الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ » :
في روضة الكافي ( 6 ) بإسناده إلى عبد اللَّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - خلق الخير يوم الأحد . وما كان ليخلق
هامش
1 - من المصدر .
2 - تفسير القمي 2 / 115 .
3 - يوسف / 42 .
4 - ليس في أ .
5 - أنوار التنزيل 2 / 149 .
6 - الكافي 8 / 145 ح 117 .