والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة .
« وقُرُوناً » : وأهل أعصار .
قيل ( 1 ) : القرن أربعون سنة .
وقيل ( 2 ) : سبعون .
وقيل ( 3 ) : مائة وعشرون سنة .
« بَيْنَ ذلِكَ » : إشارة إلى ما ذكر .
« كَثِيراً ( 38 ) » ، لا يعلمها إلَّا اللَّه .
أي : وأهلكنا أيضا قرونا كثيرا بين عاد وثمود وأصحاب الرّسّ ، على تكذيبهم .
« وكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الأَمْثالَ » : بيّنّا له القصص العجيبة من قصص الأوّلين إنذارا . فلمّا أصرّوا ، أهلكوا .
« وكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً ( 39 ) » : فتّتنا تفتيتا .
ومنه : التّبر ، لفتات الذّهب والفضّة . و « كلّ » الأوّل منصوب ، بما دلّ عليه « ضربنا » كأنذرنا . والثّاني ب « تبّرنا » لأنّه فارغ له .
في كتاب معاني الأخبار ( 4 ) : أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد البرقيّ ، عمّن ذكره ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - « وكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً » : يعني : كسّرنا تكسيرا . [ قال : وهي بالنبطية ] ( 5 )
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ، عن حفص ( 7 ) بن غياث ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « وكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً » : يعني : كسّرنا تكسيرا . قال : هي لفظة ( 8 ) بالنّبطيّة .
« ولَقَدْ أَتَوْا » ، يعني : قريشا ، مرّوا مرارا في متاجرهم إلى الشّام « عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ » ، يعني سدوم ، عظمى قرى قوم لوط . أمطرت عليها الحجارة .
هامش
1 و 2 و 3 - أنوار التنزيل 2 / 145 .
4 - معاني الأخبار / 220 ح 1 .
5 - من المصدر .
6 - تفسير القمي 2 / 114 .
7 - المصدر : جعفر .
8 - ع : لغة .