وعدلا ( 1 ) ، كما ملئت ظلما وجورا .
وروي ( 2 ) مثل ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام .
فعلى هذا يكون المراد من « الَّذِينَ آمَنُوا » . . . « وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » ، النّبيّ وأهل بيته - صلوات اللَّه ( 3 ) عليهم .
وفي جوامع الجامع ( 4 ) : قال - عليه السّلام - : زويت ( 5 ) لي الأرض ، فأريت مشارقها ومغاربها . وسيبلغ ملك أمّتي ما زوي لي منها .
وروي المقداد ( 6 ) عنه - عليه السّلام - أنّه قال : لا يبقى على الأرض ( 7 ) بيت مدر ولا وبر ، إلَّا أدخله اللَّه كلمة الإسلام بعزّ عزيز أو ذلّ ذليل . إمّا أن يعزّهم اللَّه ، فيجعلهم من أهلها . وإمّا أن يذلَّهم ، فيدينون لها .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 8 ) : قال محمّد بن يعقوب ( 9 ) - رحمه اللَّه - : روى الحسين بن [ محمّد ، عن ] ( 10 ) معلَّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » . قال : نزلت في عليّ بن أبي طالب والأئمّة من ولده - عليهم السّلام . « ولَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ ولَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ » . قال : عنى به ظهور القائم - عليه السّلام .
« يَعْبُدُونَنِي » :
حال من « الَّذين » لتقييد الوعد بالثّبات على التّوحيد . أو استئناف ببيان المقتضى للاستخلاف والأمن .
« لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً » :
حال من الواو . أي : يعبدونني غير مشركين .
هامش
1 - المصدر : عدلا وقسطا .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - المصدر : الرحمن .
4 - جوامع الجامع / 318 .
5 - زوى الشيء : جمعه .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - المصدر : وجه الأرض .
8 - تأويل الآيات 1 / 368 - 369 ، ح 21 .
9 - المصدر : « محمّد بن العبّاس » . وذكر في هامشه أنّ صدر الحديث موجود في الكافي 1 / 193 ، ح 3 ، ولم يوجد الحديث بتمامه في الكافي .
10 - ليس في أ .