أجابه بنحو قوله . وهذا ] ( 1 ) معنى قوله : « والطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ » من الدّيكة في الأرض .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 2 ) : وقال أبو جعفر - عليه السّلام - : إنّ للَّه - عزّ وجلّ - ملكا على صورة ديك أبيض . رأسه تحت العرش ، ورجلاه في تخوم الأرض السّابعة . له جناح في المشرق ، وجناح في المغرب . لا تصيح الدّيوك حتّى يصيح . فإذا صاح ، خفق بجناحيه . ثمّ قال : « سبحان اللَّه ، سبحان اللَّه ، سبحان اللَّه العظيم الَّذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ . قال : فيجيبه اللَّه - عزّ وجلّ - فيقول : لا يحلف بي كاذبا ، من يعرف ما تقول .
وروي ( 3 ) أنّ فيه نزلت : « والطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وتَسْبِيحَهُ » .
« ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ » :
فإنّه الخالق لهما ولما فيهما من الذّوات والصّفات والأفعال ، من حيث إنّها ممكنة واجبة الانتهاء إلى الواجب .
« وإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ( 42 ) » : مرجع الجميع .
« أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهً يُزْجِي سَحاباً » : يسوقه .
ومنه : البضاعة المزجاة ، فإنّها يزجيها كلّ أحد .
« ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ » :
بأن يكوّن قزعا ( 4 ) ، فيضمّ بعضه إلى بعض . وبهذا الاعتبار صحّ « بينه » ، إذ المعنى بين أجزائه .
« ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً » : متراكما بعضه على بعض .
« فَتَرَى الْوَدْقَ » : المطر « يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ » : من فتوقه . جمع « خلل » ، كجبال في جبل .
وقرئ ( 5 ) : من خلله .
وفي كتاب الإهليلجة ( 6 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - في كلام طويل ، يذكر فيه
هامش
1 - في المصدر ، بدل ما في المعقوفتين : فتجيبه عن قوله تعالى وهو .
2 - من لا يحضر الفقيه 1 / 306 ، ح 1398 .
3 - نفس المصدر ، ح 1399 .
4 - القزع : قطع السّحاب المتفرّقة في السّماء .
5 - أنوار التنزيل 2 / 130 .
6 - راجع : بحار الأنوار 3 / 191 . أورد الَّعلامة المجلسي - قدّس سرّه - في هذا الجزء من البحار ، -