عقيل الخزاعيّ : انّ أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - كان إذا حضر الحرب ، يوصي المسلمين بكلمات فيقول :
تعاهدوا الصّلاة . وحافظوا عليها . واستكثروا منها . وقد عرف حقّها من طرقها ( 1 ) .
وأكرم بها من المؤمنين الَّذين لا يشغلهم عنها زين متاع ، ولا قرّة عين من مال ولا ولد .
يقول اللَّه - تعالى - : « رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وإِقامِ الصَّلاةِ » .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
محمّد بن يحيى ( 2 ) ، عن أحمد بن [ محمّد ، عن عليّ بن احكم ، عن أسباط بن سالم قال : دخلت على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فسألنا عن عمر بن ] ( 3 ) مسلم ما فعل .
فقلت : صالح ، ولكنّه ترك ( 4 ) التّجارة .
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : عمل الشّيطان - ثلاثا .
أما علم أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - اشترى عيرا أتت من الشّام ، فاستفضل فيها ما قضى دينه ، وقسّم في قرابته ! ؟ يقول اللَّه - عزّ وجلّ - : « رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ » ( إلى آخر الآية ) . يقول القصّاص : إنّ القوم لم يكونوا يتّجرون ! كذبوا ! ولكنّهم لم يكونوا يدعون الصّلاة في مواقيتها ( 5 ) . وهو أفضل ممّن حضر الصّلاة ولم يتّجر .
عدّة من أصحابنا ( 6 ) ، عن سهل بن زياد ، عن الحسين بن بشّار ، عن رجل رفعه في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ » قال : هم التّجّار الَّذين « لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ » . إذا دخل مواقيت الصّلاة ، أدّوا إلى اللَّه حقّه فيها .
عدّة من أصحابنا ( 7 ) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثّماليّ قال :
قال أبو جعفر - عليه السّلام - لقتادة : من أنت ؟ قال : أنا قتادة بن دعامة
هامش
1 - أي : أتى بها ليلا . من الطَّروق ، بمعنى :
الإتيان باللَّيل ، أي : واضب عليها في اللَّيالي .
وقيل : جعلها دأبه وصنعه . قاله العلامة المجلسيّ ( ره ) .
2 - نفس المصدر / 75 ، ح 8 .
3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
4 - المصدر : قد ترك .
5 - ن والمصدر : ميقاتها .
6 - نفس المصدر / 154 ح 21 .
7 - نفس المصدر 6 / 256 ، ح 1 .