الَّتي رفعها اللَّه - تبارك وتعالى - على النّاس . فقال : « فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ » . وهي بيوتات الأنبياء والرّسل والحكماء وأئمّة الهدى .
وفي روضة الكافي ( 1 ) : أبان ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ [ ويُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ » ] ( 2 ) . قال :
هي بيوت النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 3 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : قال محمّد بن الحسن بن عليّ ، عن أبيه قال : قال : حدّثنا أبي ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن محمّد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ » . قال : بيوت محمّد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ثمّ بيوت عليّ - عليه السّلام - منها .
« يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ والآصالِ ( 36 ) » « رِجالٌ » ينزّهونه ، أو يصلَّون له فيها بالغدوات والعشايا .
والغدوّ مصدر أطلق للوقت . ولذلك حسن اقترانه بالآصال ، وهو جمع أصيل .
وقرئ ( 4 ) : « والإيصال » ، وهو : الدّخول في الأصيل .
وقرأ ( 5 ) ابن عامر وعاصم ( 6 ) : « يسبّح » بالفتح ، على إسناده إلى أحد الظَّروف الثّلاثة ورفع « رجال » بما يدلّ عليه .
وقرئ ( 7 ) بالتّاء مكسورا ( 8 ) ، لتأنيث الجمع . ومفتوحا على إسناده إلى أوقات الغدوّ .
« لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ » : لا تشغلهم معاملة رابحة .
« ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ » :
مبالغة ( 9 ) بالتّعميم بعد التّخصيص ، إن أريد به مطلق المعاوضة ، أو بإفراد ما هو الأهمّ من قسمي التّجارة . فإنّ الرّبح يتحقّق بالبيع ، ويتوقّع بالشّراء .
هامش
1 - الكافي 8 / 331 ، ح 510 .
2 - من نسخة ن .
3 - تأويل الآيات 1 / 362 ، ح 9 .
4 و 5 - أنوار التنزيل 2 / 129 .
6 - المصدر : أبو بكر .
7 - أنوار التنزيل 2 / 129 .
8 - أي : مكسور الباء التّحتانيّة .
9 - من نسخة م .