يُبْعَثُونَ » . قال : البرزخ هو أمر بين أمرين . وهو الثّواب والعقاب بين الدّنيا والآخرة .
[ وهو ردّ على من أنكر عذاب القبر والثواب والعقاب قبل القيامة ] . ( 1 ) وهو
قول الصّادق - عليه السّلام - : « واللَّه ما أخاف عليكم إلَّا البرزخ . وأمّا إذا صار الأمر إلينا ، فنحن أولى بكم .
وقال عليّ بن الحسين ( 2 ) - عليهما السّلام - : إنّ القبر إمّا روضة من رياض الجنّة ، وإمّا حفرة من حفر النّار ( 3 ) .
وفيه أيضا ( 4 ) : وقوله : « ومِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ » . فقال ( 5 ) الصادق - عليه السّلام - : البرزخ ، القبر . وهو الثّواب والعقاب بين الدّنيا والآخرة . والدّليل على ذلك ، قول العالم - عليه السّلام - : واللَّه ما نخاف عليكم إلَّا البرزخ .
وفي كتاب الخصال ( 6 ) عن الزّهريّ قال : قال عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السّلام - : أشدّ ساعات ابن آدم ، ثلاث ساعات : السّاعة الَّتي يعاين فيها ملك الموت ، والسّاعة الَّتي يقوم فيها من قبره ، والسّاعة الَّتي يقوم ( 7 ) فيها بين يدي اللَّه ، فإمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النّار .
ثمّ قال : إن نجوت - يا ابن آدم ! - عند الموت ، فأنت أنت ، وإلَّا هلكت . وإن نجوت - يا ابن آدم ! - حين توضع في قبرك ، فأنت أنت ، وإلَّا هلكت . وإن نجوت حين تحمل ( 8 ) على الصراط ، فأنت أنت ، وإلَّا هلكت . وإن نجوت - يا ابن آدم ! - حين تقوم ( 9 ) لربّ العالمين ، فأنت أنت ، وإلَّا هلكت .
ثمّ تلا : « ومِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ » . وقال : هو القبر ، وإنّ لهم فيه لمعيشة ضنكا . واللَّه ، إنّ القبر لروضة من رياض الجنّة ، أو حفرة من حفر النّار .
وفي الكافي ( 10 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد ، عن
هامش
1 - من المصدر .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - ن : النيران .
4 - نفس المصدر / 19 - 20 .
5 - ن : وقال .
6 - الخصال / 119 - 120 ، ح 108 . والحديث طويل .
7 - المصدر : يقف .
8 - المصدر : يحمل الناس .
9 - المصدر : يقوم الناس .
10 - الكافي 3 / 242 ، ح 3 .