« قالَ » تحسّرا على ما فرط فيه من الإيمان والطَّاعة ، لمّا اطَّلع على الأمر :
« رَبِّ ارْجِعُونِ ( 99 ) » : ردّوني إلى الدّنيا .
والواو لتعظيم المخاطب .
وقيل ( 1 ) : لتكرير قوله « ارجعني » ، كما قيل في قفا وأطرقا .
« لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ » : في الإيمان الَّذي تركته . أي : لعلَّي آتي بالإيمان وأعمل فيه .
وقيل ( 2 ) : في المال ، أو في الدّنيا .
وعنه ( 3 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إذا عاين المؤمن الملائكة ، قالوا : أنرجعك إلى الدّنيا ؟ فيقول : إلى دار الهموم والأحزان ؟ ! بل قدوما إلى اللَّه . وأمّا الكافر ، فيقول : « رَبِّ ارْجِعُونِ » .
وفي كتاب ثواب الأعمال ( 4 ) : وذكر أحمد بن أبي عبد اللَّه أنّ في رواية أبي بصير ، قال :
سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : من منع الزّكاة ، سأل الرّجعة عند الموت . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ » .
وفي الكافي ( 5 ) : يونس ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من منع قيراطا من الزّكاة ، فليس بمؤمن ولا مسلم . وهو قوله تعالى :
« رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ » .
« كَلَّا » :
ردع عن طلب الرّجعة ، واستبعاد لها .
« إِنَّها كَلِمَةٌ » :
يعني قوله « رَبِّ ارْجِعُونِ » إلى آخره . والكلمة ، الطَّائفة من الكلام المنتظم ( 6 ) بعضها مع بعض .
« هُوَ قائِلُها » لا محالة ، لتسلَّط الحسرة عليه .
هامش
1 و 2 و 3 - أنوار التنزيل 2 / 114 .
4 - ثواب الأعمال / 280 ، ح 5 .
5 - الكافي 3 / 503 ، ح 3 .
6 - ليس في أ .