« أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهً أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً » :
استفهام تقرير . ولذلك رفع .
« فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً » :
عطفا على « أنزل » إذ لو نصب جوابا ، لدلّ على نفي الاخضرار . كما في قولك : ألم تر أنّي جئتك فتكر مني . والمقصود إثباته .
وإنّما عدل به عن صيغة الماضي ، للدّلالة على بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان .
« إِنَّ اللَّهً لَطِيفٌ » : يصل علمه أو لطفه إلى كلّ ما جلّ ودقّ « خَبِيرٌ ( 63 ) » بالتّدابير الظَّاهرة والباطنة .
« لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ » خلقا وملكا .
« وإِنَّ اللَّهً لَهُوَ الْغَنِيُّ » في ذاته عن كلّ شيء « الْحَمِيدُ ( 64 ) » المستوجب للحمد بصفاته وأفعاله .
« أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهً سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ » : جعلها مذلَّلة لكم معدّة لمنافعكم .
« والْفُلْكَ » :
عطف على « ما » أو على اسم « أنّ » .
وقرئ ( 1 ) بالرّفع على الابتداء .
« تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ » :
حال منها أو خبر .
« ويُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ » : من أن تقع - أو : كراهة أن تقع - بأن خلقها على صورة متداعية إلى الاستمساك .
« إِلَّا بِإِذْنِهِ » : إلَّا بمشيئته . وذلك يوم القيامة .
قيل ( 2 ) : وفيه ردّ لاستمساكها بذاتها ، فإنّها مساوية لسائر الأجسام في الجسميّة .
فتكون قابلة للميل الهابط قبول غيرها .
« إِنَّ اللَّهً بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 65 ) » حيث هيّأ لهم أسباب الاستدلال ، وفتح عليهم أبواب المنافع ، ودفع عنهم أنواع المضارّ .
هامش
1 و 2 - نفس المصدر والموضع .