- صلوات اللَّه عليه .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا محمّد بن الحسين ( 2 ) بن عليّ قال : حدّثني [ أبي ] ( 3 ) ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في هذه الآية قال أبو جعفر - عليه السّلام - : خرج رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقد أصابه جوع شديد . فأتى رجلا من الأنصار .
فذبح له عناقا ، وقطع له عذق بسر ورطب . فتمنّى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليّا - عليه السّلام - وقال : يدخل عليكم رجل من أهل الجنّة . قال : فجاء أبو بكر . ثمّ [ جاء ] ( 4 ) عمر . ثمّ [ جاء ] ( 5 ) عثمان . ثمّ جاء عليّ - عليه السّلام - . فنزلت هذه الآية إلى قوله - عزّ وجلّ - : « عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ » .
« لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ » علَّة لتمكّن الشّيطان منه .
وذلك يدلّ على أنّ الملقى أمر ظاهر عرفه المحقّ والمبطل .
« فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ » : شكّ ونفاق .
« والْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ » : المشركين .
« وإِنَّ الظَّالِمِينَ » :
يعني الفريقين ، فوضع الظاهر موضع ضميرهم ، قضاء عليهم بالظَّلم .
« لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 53 ) » عن الحقّ ، أو عن الرّسول والمؤمنين .
« ولِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ » : أنّ القرآن هو الحقّ النّازل من عند اللَّه .
« فَيُؤْمِنُوا بِهِ » : بالقرآن أو باللَّه .
« فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ » بالانقياد والخشية .
« وإِنَّ اللَّهً لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا » فيما أشكل .
« إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 54 ) » :
هو نظر صحيح يوصلهم إلى ما هو الحقّ فيه .
« ولا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ » : في شكّ « مِنْهُ » : من القرآن ، أو الرّسول ،
هامش
1 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 347 ، ح 33 .
2 - المصدر : الحسن .
3 - من المصدر .
4 و 5 - من المصدر .