[ ويعاينه ] ( 1 ) ، فتبلَّه عن اللَّه - تبارك وتعالى . والنّبيّ الَّذي يرى في منامه ، [ فما رأى ] ( 2 ) فهو كما رأى . والمحدّث الَّذي يسمع كلام الملائكة ، وينقر في أذنه ، وينكت في قلبه ( 3 ) .
محمّد بن الحسين ( 4 ) ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن النّبيّ والرّسول والمحدّث . قال :
الرّسول يأتيه جبرئيل فيكلَّمه [ قبلا ] ( 5 ) فيراه كما يرى الرّجل صاحبه الَّذي يكلَّمه .
فهذا الرّسول . والنّبيّ الَّذي يؤتى في منامه ، نحو رؤيا إبراهيم ( 6 ) ، ونحو ما كان يأتي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من السّبات ( 7 ) إذا ( 8 ) أتاه جبرئيل . هكذا النّبيّ . ومنهم من يجمع له الرّسالة والنّبوّة .
وكان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - نبيّا يأتيه جبرئيل قبلا ، فيكلَّمه ويراه ويأتيه ( 9 ) في النّوم . والنّبيّ الَّذي يسمع كلام الملك حتى يعاينه فيحدّثه . فأمّا ( 10 ) المحدّث هو الَّذي يسمع ، ولا يعاين ، ولا يؤتى في المنام ( 11 ) .
« إِلَّا إِذا تَمَنَّى » : إذا قدّر في نفسه ما يهواه « أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ » : في تشهّيه ما ينافيه .
« فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ » ، فيبطله ويذهب به .
« ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ » : ثمّ يثبّت آياته الدّالَّة على حقّيّة ما هواه النّبيّ .
« واللَّهُ عَلِيمٌ » بأحوال الإنسان « حَكِيمٌ ( 52 ) » فيما يفعله لهم .
قيل ( 12 ) : حدّث نفسه بزوال المسكنة فنزلت .
وفي كتاب الاحتجاج ( 13 ) للطبرسيّ - رحمه اللَّه - عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه : فيذكر - جلّ ذكره - لنبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ما يحدثه عدوّه
هامش
1 - من المصدر .
2 - ليس في المصدر .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أذنه .
4 - نفس المصدر / 393 ، ح 19 .
5 - من المصدر .
6 - ليس في ن .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : البيّنات .
والسّبات : النوم . وقيل : خفّته . وقيل : ابتداؤه في الرأس حتّى يبلغ القلب .
8 - المصدر : إذ .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فيراه فيأتيه .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « من غير معاينة فيحدّث و » بدل « حتى يعانيه فيحدّثه . فأمّا » .
11 - م : ولا يعاين ، ولا في المنام .
12 - أنوار التنزيل 2 / 96 .
13 - الاحتجاج / 257 .