مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ » قال : يزيدون ثلاثين ألفا . وعليه إمام . والَّذي يرى في منامه ( 1 ) ، ويسمع الصّوت ، ويعاين في اليقظة ، وهو إمام ، مثل أولي العزم .
وقد كان إبراهيم - عليه السّلام - نبيّا وليس بإمام ، حتّى قال اللَّه ( 2 ) : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ ومِنْ ذُرِّيَّتِي فقال اللَّه : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ . من عبد صنما أو وثنا ، لا يكون إماما .
عدّة من أصحابنا ( 3 ) ، [ عن أحمد بن محمّد ] ( 4 ) عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه ( 5 ) - عزّ وجلّ - : وكانَ رَسُولاً نَبِيًّا : ما الرّسول ؟ وما النّبيّ ؟ فقال : النّبيّ الَّذي يرى في منامه ، ويسمع الصّوت ، ولا يعاين الملك . [ والرّسول الَّذي يسمع الصّوت ، ويرى في المنام ، ويعاين الملك .
قلت : الإمام ما منزلته ؟ قال : يسمع الصّوت ، ولا يرى ، ولا يعاين الملك ] ( 6 ) . ثمّ تلا هذه الآية : « وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ » ولا محدّث » .
عليّ بن إبراهيم ( 7 ) ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار قال : كتب الحسن بن العبّاس المعروفيّ إلى الرّضا - عليه السّلام - : جعلت فداك ، أخبرني ما الفرق بين الرّسول والنّبيّ والإمام ؟ قال : فكتب [ أو قال ] ( 8 ) :
الفرق بين الرّسول والنّبيّ والإمام أنّ الرّسول الَّذي ينزل عليه جبرئيل - عليه السّلام - فيراه ، ويسمع كلامه ، وينزل عليه الوحي . وربّما رأى في منامه ، نحو رؤيا إبراهيم - عليه السّلام - . والنّبيّ ربّما سمع الكلام ، وربّما رأى الشّخص ، ولم يسمع .
والإمام هو الَّذي يسمع الكلام ولا يرى الشّخص .
محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الأحول قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن الرّسول والنّبيّ والمحدّث . قال :
الرّسول الَّذي يأتيه جبرئيل قبلا ، فيراه ، ويكلَّمه . فهذا الرّسول . وأمّا النّبيّ ، فهو
هامش
1 - المصدر : نومه . وفي س بعدها : المنام .
2 - البقرة / 124 .
3 - نفس المصدر / 176 ، ح 1 .
4 - ليس في أ .
5 - مريم / 54 .
6 - ليس في ن .
7 - نفس المصدر ، ح 2 .
8 - ليس في م .