واتّخذه رسولا ، قبل أن يتّخذه خليلا . واتّخذه خليلا ، قبل أن يتّخذه إماما .
وهذان الحديثان طويلان . أخذت منهما موضع الحاجة .
محمّد ( 1 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن زياد بن سوقة ، عن الحكم بن عتيبة ( 2 ) قال : دخلت على عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - يوما . فقال : يا حكم ، هل تدري الآية الَّتي كان عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - يعرف قاتله بها ، ويعرف بها الأمور العظام الَّتي كان يحدّث بها النّاس ؟
قال الحكم : فقلت في نفسي : قد وقعت على علم من علم عليّ بن الحسين أعلم بذلك تلك الأمور العظام . قال : فقلت : لا واللَّه ، لا أعلم . قال : ثمّ قلت ( 3 ) : الآية تخبرني بها يا ابن رسول اللَّه ؟ قال : هو واللَّه قول اللَّه - عزّ ذكره - : « وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ » ولا محدّث » . وكان عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - محدّثا .
فقال له رجل يقال له عبد اللَّه بن زيد - كان أخا علي لأمّه - : سبحان اللَّه ! محدّثا ! ؟ كأنّه ينكر ذلك . فأقبل عليه ( 4 ) أبو جعفر فقال : أما واللَّه إنّ ابن أمّك بعد قد كان يعرف ذلك .
قال : فلمّا قال له ذلك ، سكت الرّجل . فقال : هي الَّتي هلك فيها أبو الخطَّاب ، فلم يدر ما تأويل المحدّث والنّبيّ .
محمّد بن يحيى ( 5 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ أوّل وصيّ كان على وجه الأرض هبة اللَّه بن آدم . وما من نبيّ مضى ، إلَّا وله وصيّ . وكان جميع الأنبياء مائة ألف نبيّ وعشرين ألف نبيّ . منهم خمسة أولو العزم :
نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ومحمّد - صلوات اللَّه عليهم .
وإنّ عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - كان هبة اللَّه لمحمّد - عليهما السّلام - وورث علم الأوصياء ، وعلم من كان قبله . أما إنّ محمّدا ورث علم من كان قبله من الأنبياء والمرسلين . على قائمة العرش مكتوب : حمزة أسد اللَّه ، وأسد رسوله ، وسيّد
هامش
1 - نفس المصدر / 270 ، ح 2 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عتبة .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « قلت ثمّ » بدل « ثمّ قلت » .
4 - المصدر : علينا .
5 - نفس المصدر / 224 ، ح 2 .