الَّذي يرى في منامه ، نحو رؤيا إبراهيم ، ونحو ما كان رأى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من أسباب النّبوّة قبل الوحي ، حتّى أتاه جبرئيل [ من عند اللَّه بالرّسالة .
وكان محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - حين جمع له النّبوّة وجاءته الرّسالة من عند اللَّه ، يجيئه بها جبرئيل - عليه السّلام ] ( 1 ) ويكلَّمه بها قبلا . ومن الأنبياء من جمع له النّبوّة ، ويرى في منامه ، ويأتيه الرّوح ، ويكلَّمه ويحدّثه من غير أن يكون يرى في اليقظة .
وأمّا المحدّث ، فهو الَّذي يحدّث ، فيسمع ولا يعاين ، ولا يرى في منامه .
أحمد بن محمّد ( 2 ) ومحمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عليّ بن حسّان ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن يعقوب الهاشميّ ، عن مروان بن مسلم ، عن بريد ( 3 ) ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ » ولا محدّث » .
قلت : جعلت فداك ، ليست هذه قراءتنا . فما الرّسول والنّبيّ والمحدّث ؟ قال :
الرّسول الَّذي يظهر له الملك ، فيكلَّمه . والنّبيّ ، هو الَّذي يرى في منامه . وربّما اجتمعت النّبوّة والرّسالة لواحد . والمحدّث الَّذي يسمع ( 4 ) الصّوت ، ولا يرى الصّورة .
قال : قلت : أصلحك اللَّه ، كيف يعلم أنّ الَّذي رأى في النّوم حقّ ، وأنّه من الملك ؟
قال : يوفّق لذلك حتّى يعرفه . لقد ختم اللَّه بكتابكم الكتب ، وختم بنبيّكم الأنبياء .
محمّد بن الحسن ( 5 ) ، عمّن ذكره ، عن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن سنان ، عن زيد الشّحّام قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - اتّخذ إبراهيم عبدا ، قبل أن يتّخذه نبيّا . وإنّ اللَّه اتّخذه نبيّا ، قبل أن يتّخذه رسولا . وإنّ اللَّه اتّخذه رسولا ، قبل أن يتّخذه خليلا . وإنّ اللَّه اتّخذه خليلا ، قبل أن يتّخذه ( 6 ) إماما .
عليّ بن محمّد ( 7 ) ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسين ، عن إسحاق بن عبد العزيز أبي السّفاتج ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : إنّ اللَّه اتّخذ إبراهيم - عليه السّلام - عبدا ، قبل أن يتّخذه نبيّا . واتّخذه نبيّا ، قبل أنّ يتّخذه رسولا .
هامش
1 - ليس في ن .
2 - نفس المصدر / 177 ، ح 4 .
3 - ن : يزيد .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سمع .
5 - نفس المصدر / 175 ، ح 2 .
6 - المصدر : يجعله .
7 - نفس المصدر ، ح 4 .