« وبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وقَصْرٍ مَشِيدٍ » أنّه قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : القصر المشيد والبئر المعطَّلة عليّ - عليه السّلام - .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وأمّا قوله - عزّ وجلّ - : « وبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وقَصْرٍ مَشِيدٍ » قال : هو مثل لآل محمّد - صلوات اللَّه عليهم . قوله : « بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ » هي الَّتي ( 2 ) لا يستقى منها . وهو الإمام الَّذي قد غاب ، فلا يقتبس منه العلم إلى وقت ظهوره . والقصر المشيد هو المرتفع . وهو مثل لأمير المؤمنين - عليه السّلام - والأئمّة منهم ( 3 ) - صلوات اللَّه عليهم - وفضائلهم [ المنتشرة في العالمين ] ( 4 ) المشرقة ( 5 ) على الدّنيا . وهو قوله ( 6 ) : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ . وقال الشّاعر في ذلك :
بئر معطَّلة وقصر مشرف * مثل لآل محمّد مستطرف ( 7 )
فالقصر مجدهم الَّذي لا يرتقى * والبئر علمهم الَّذي لا ينزف ( 8 )
« أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ » :
حثّ لهم على أن يسافروا ليروا مصارع المهلكين ، فيعتبروا . وهم ، وإن كانوا قد سافروا ، لم يسافروا لذلك .
وفي كتاب الخصال ( 9 ) : وسئل الصّادق - عليه السّلام - عن قول اللَّه ( 10 ) - تعالى - :
أَولَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ . قال : معناه : أو لم ينظروا في القرآن .
« فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها » ما يجب أن يعقل من التّوحيد ، بما حصل لهم من الاستبصار والاستدلال .
« أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها » ما يجب أن يسمع من الوحي والتّذكير بحال من شهد آثارهم .
« فَإِنَّها » :
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 85 .
2 - كذا في المصدر . وفي النّسخ : هو الَّذي .
3 - ليس في المصدر .
4 - ليس في المصدر .
5 - المصدر : المشرفة .
6 - التوبة / 33 ، والفتح / 28 ، والصفّ / 9 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : متطرّف .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يشرف .
9 - لم نعثر عليه في كتاب الخصال ، ولكن رواه نور الثقلين 3 / 507 ، ح 171 .
10 - الرّوم / 9 ، وآيات أخر . وفي الآية المفسّرة هنا وغيرها أيضا من الآي : « أفلم . . . » .