وقرأ ( 1 ) البصريّان : « أهلكتها » بغير لفظ التّعظيم ( 2 ) .
« وهِيَ ظالِمَةٌ » ، أي : أهلها .
« فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها » : ساقطة حيطانها على سقوفها ، بأن تعطَّل بنيانها ، فخرّت سقوفها ، ثمّ تهدّمت حيطانها ، فسقطت فوقها . أو : خالية مع بقاء عروشها وسلامتها . فيكون الجارّ متعلَّقا ب « خاوية » .
ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر . أي : هي خالية ، وهي على عروشها . أي مطلَّة عليها بأن سقطت وبقيت الحيطان مائلة مشرفة عليها .
والجملة معطوفة على « أهلكناها » لا على « وهِيَ ظالِمَةٌ » ، فإنّها حال والإهلاك ليس حال خوائها . فلا محلّ لها إن نصبت « كأيّن » بمقدّر يفسّره « أهلكناها » . وإن رفعته بالابتداء ، فمحلَّها الرّفع .
« وبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ » :
عطف على « قرية » . أي : وكم بئر عامرة في البوادي تركت لا يستقى منها ، لهلاك أهلها .
وقرئ ( 3 ) بالتّخفيف . من : أعطله بمعنى عطله ( 4 ) .
« وقَصْرٍ مَشِيدٍ ( 45 ) » : مرفوع أو مجصّص أخليناه عن ساكنيه .
وذلك يقوّي أنّ معنى « خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها » خالية مع بقاء عروشها .
وقيل ( 5 ) : المراد ب « بئر » بئر على سفح جبل [ بحضر موت ] ( 6 ) ، وب « قصر » قصر مشرف على قلَّته ، كانا لقوم حنظلة بن صفوان من بقايا قوم صالح . فلمّا قتلوه ، أهلكهم اللَّه وعطَّلها .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : وفي تفسير أهل البيت - عليهم السّلام - في قوله : « وبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ » : أي : وكم من عالم لا يرجع إليه ولا ينتفع بعلمه .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وقرأ البصريّ .
بغير لفظ التعظيم .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عطل .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - من المصدر .
7 - المجمع 4 / 89 .