وقيل ( 1 ) : إنّه تسلية للمظلوم ، وتهديد للظَّالم .
« إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ » : يؤخّر عذابهم .
وعن أبي عمرو ( 2 ) ، بالنّون ( 3 ) .
« تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصارُ ( 42 ) » ، أي : تشخص أبصارهم ، فلا تقرّ في أماكنها من هول ما ترى .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال : تبقى أعينهم مفتوحة من هول جهنّم ، لا يقدرون أن يطرفوا . ( 5 )
« مُهْطِعِينَ » : مسرعين إلى الدّاعي . أو مقبلين بأبصارهم لا يطرفون هيبة وخوفا .
و « الإهطاع » هو الإقبال على الشّيء .
« مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ » : رافعيها .
« لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ » : بل تثبت عيونهم شاخصة لا تطرف . أو لا يرجع إليهم نظرهم فينظروا إلى أنفسهم .
« وأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ ( 43 ) » .
قيل ( 6 ) : خلاء ، أي : خالية عن الفهم لفرط الحيرة والدّهشة . ومنه يقال للأحمق وللجبان : قلبه هواء ، أي : لا رأي فيه ولا قوّة .
وقيل ( 7 ) : خالية من الخير ، خاوية عن الحقّ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : قال : قلوبهم تتصدّع من الخفقان .
« وأَنْذِرِ النَّاسَ » : يا محمّد .
« يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ » ، يعني : يوم القيامة . أو يوم الموت ، فإنّه أوّل يوم عذابهم .
وهو مفعول ثان « لأنذر » .
« فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا » : بالشّرك والتّكذيب .
« رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ » : أخّر العذاب عنّا ، وردّنا إلى الدّنيا ، وأمهلنا
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 534 .
3 - أي : « يؤخّرنّهم » .
4 - تفسير القمّي 1 / 372 .
5 - طرف عنه : أطبق أحد جفنيه على الآخر .
6 و 7 - أنوار التنزيل 1 / 534 .
8 - تفسير القمّي 1 / 372 .