« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ » ، أي : وهب لي وأنا كبير آيس من الولد .
قيّد الهبة بحال الكبر استعظاما للنّعمة ، وإظهارا لما فيها من آلائه .
« إِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ » .
نقل ( 1 ) : أنّه ولد له إسماعيل لتسع وتسعين سنة ، وإسحاق لمائة واثنتي عشرة سنة .
« إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ ( 39 ) » ، أي : لمجيبه . من قولك : سمع الملك كلامي : إذا اعتدّ به .
وهو من أبنية المبالغة العاملة عمل الفعل ، أضيف إلى مفعوله أو فاعله على إسناد السّماع إلى دعاء اللَّه على المجاز .
وفيه إشعار بأنّه دعا ربّه وسأل منه الولد ، فأجابه ووهب له سؤله حين ما وقع اليأس منه ، ليكون من أجلّ النّعم وأجلاها .
« رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ » : معدّلا لها ، مواظبا عليها .
« ومِنْ ذُرِّيَّتِي » : عطف على المنصوب في « اجعلني » .
والتّبعيض ، لعلمه بإعلام اللَّه واستقراء عادته في الأمم الماضية ، أنّه يكون في ذرّيّته كافر .
« رَبَّنا وتَقَبَّلْ دُعاءِ ( 40 ) » : واستجب دعائي . أو وتقبّل عبادتي .
« رَبَّنَا اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ » وقرئ ( 2 ) : « ولأبويّ » ( 3 ) .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قال : إنّما نزلت « ولولديّ » ، إسماعيل وإسحاق .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : وقرأ حسين ( 6 ) بن عليّ - عليه السّلام - وأبو جعفر ، محمّد بن علي - عليه السّلام - : « ولولديّ » .
وفي تفسير العيّاشي ( 7 ) : عن حريز [ بن عبد اللَّه ] ( 8 ) [ عن أبي عبد اللَّه عليه
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 533 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 534 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لأبويه .
4 - تفسير القمّي 1 / 371 - 372 .
5 - المجمع 3 / 317 .
6 - المصدر : الحسن .
7 - تفسير العياشي 2 / 234 ، ح 45 .
8 - من المصدر .