فقال : ألا أعلَّمك شيئا إذا قلته قضى اللَّه دينك وأنعشك وأنعش حالك ؟
فقلت : ما أحوجني إلى ذلك ! فعلَّمه ( 1 ) هذا الدّعاء : قل في دبر صلاة الفجر : توكّلت على الحيّ الَّذي لا يموت ، والحمد للَّه الَّذي لم يتّخذ ولدا ، ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له وليّ من الذّلّ ، وكبّره تكبيرا ، الَّلهمّ ، إنّي أعوذ بك من البؤس والفقر ومن غلبة الدّين والسّقم ، وأسألك أن تعينني على أداء حقّك إليك وإلى النّاس .
وفي تهذيب الأحكام ( 2 ) ، في الموثق : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : والرّجل إذا قرأ : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ولَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وكَبِّرْهُ تَكْبِيراً . » أن يقول : اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر ، [ اللَّه أكبر ] ( 3 ) .
قلت : فإن لم يقل الرّجل شيئا من هذا إذا قرأ ؟
قال : ليس عليه شيء .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب التّوحيد ( 4 ) : خطبة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - يقول فيها : الحمد للَّه الَّذي [ لا يموت ولا تنقضي عجائبه ، لأنّه كلّ يوم في شأن من إحداث بديع لم يكن ، الَّذي ] ( 5 ) لم يولد فيكون في العزّ مشاركا ، ولم يلد فيكون موروثا هالكا .
وبإسناده ( 6 ) إلى المفضّل عن عمر قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : الحمد للَّه الَّذي لم يلد فيورث ، ولم يولد فيشارك .
وبإسناده ( 7 ) إلى يعقوب السّرّاج : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال في حديث له : لم يلد لأن الولد يشبه أباه ، ولم يولد فيشبه من كان قبله .
وبإسناده ( 8 ) إلى حمّاد بن عمرو النّصيبيّ قال : سألت جعفر بن محمّد - عليه السّلام - عن التّوحيد .
فقال : واحد صمد ، أزليّ صمديّ ، لا ظلّ له يمسكه وهو يمسك الأشياء بأظلَّتها ، [ عارف بالمجهول ، معروف عند كلّ جاهل ، فردانيّ لا خلقه فيه ولا هو في خلقه ، غير
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فعلم .
2 - عنه في نور الثقلين 3 / 237 ، ح 494 .
3 - ليس في ب .
4 - التوحيد / 31 .
5 - من المصدر .
6 - نفس المصدر / 48 ، ح 12 .
7 - نفس المصدر / 103 ، ح 19 .
8 - نفس المصدر / 57 - 58 ، ح 15 .