القلب بعقله أنّه لو كان معه شريك كان ضعيفا ناقصا ، ولو كان ناقصا ما خلق الإنسان ، ولا اختلفت التّدابر وانتقضت ( 1 ) الأمور مع النقص ( 2 ) الَّذي به يوصف الأرباب المتفرّدون والشّركاء المتعانتون ( 3 ) .
وفي مصباح الزّائر ( 4 ) لابن طاوس - رحمه اللَّه - في دعاء الحسين - عليه السّلام - يوم عرفة : الحمد للَّه الَّذي لم يتّخذ ولدا فيكون موروثا ، ولم يكن له شريك في الملك فيضادّه فيما ابتدع ، ولا وليّ من الذّل ليرفده فيما صنع .
وفي كتاب طبّ الأئمّة ( 5 ) - عليهم السّلام - بإسناده إلى جابر : عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : جاء رجل من خراسان إلى عليّ بن الحسين - عليه السّلام - فقال : يا ابن رسول اللَّه ، حجت ونويت عند خروجي أن أقصدك ، فإنّ بي وجع الطَّحال وأن تدعو لي ( 6 ) بالفرج .
فقال له عليّ بن الحسين - عليه السّلام - : قد كفاك اللَّه ذلك وله الحمد ، فإذا أحسست به فاكتب هذه الآية بزعفران وماء زمزم واشربه ، فإنّ اللَّه - تعالى - يدفع عنك ذلك الوجع : « قُلِ ادْعُوا اللَّهً أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْماءُ الْحُسْنى ولا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ ولا تُخافِتْ بِها وابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً ، وقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ولَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وكَبِّرْهُ تَكْبِيراً » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : « وقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ ولَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وكَبِّرْهُ تَكْبِيراً . » قال : لم يذلّ فيحتاج إلى وليّ ينصره .
وفي كتاب الخصال ( 8 ) : عن جابر بن عبد اللَّه ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل ، يقول فيه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حاكيا عن اللَّه - تبارك وتعالى - : وأعطيت
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لانتقصت .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : التقصير .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المتعاينون .
4 - نور الثقلين 3 / 238 - 239 ، ح 503 .
5 - طبّ الأئمّة / 29 - 30 .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وأن تدعوني .
7 - تفسير القمّي 2 / 30 .
8 - الخصال / 426 ، ذيل ح 1 .