تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
وأمّا قولك : « أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ » . وهو الذّهب ، أما بلغك أنّ لعظيم مصر ( 1 ) بيوتا من زخرف ؟ قال : بلى . قال : أفصار ( 2 ) بذلك نبيّا ؟ قال : لا . قال : فكذلك لا يوجب لمحمّد نبوّة لو كان له بيوت ( 3 ) ، ومحمّد لا يغتنم ( 4 ) جهلك بحجج اللَّه . وأمّا قولك ، يا عبد اللَّه : أو ترقى في السماء ثمّ قلت : ولن نؤمن برقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه . يا عبد اللَّه ، الصّعود إلى السّماء أصعب من النّزول عنها ( 5 ) ، وإذا اعترفت على نفسك أنّك لا تؤمن إذا صعدت فكذلك حكم النّزول . ثمّ ( 6 ) قلت : « حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ » من بعد ذلك ، ثمّ لا أدري أؤمن بك [ أو لا أؤمن ] ( 7 ) . فإنّك ، يا عبد اللَّه ، مقرّ أنّك معاند ( 8 ) حجّة اللَّه عليك ، فلا دواء لك إلَّا تأديبه لك ( 9 ) على يد أوليائه من البشر ( 10 ) أو ملائكته الزّبانية ، وقد أنزل اللَّه ( 11 ) عليّ حكمة [ بالغة ] ( 12 ) جامعة لبطلان كلَّما اقترحته ، فقال - تعالى - : « قُلْ » يا محمّد « سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولاً » ما أبعد ربّي [ عن ] ( 13 ) أن يفعل الأشياء على ما يقترحه ( 14 ) الجهّال ممّا يجوز وممّا ( 15 ) لا يجوز ! و « هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولاً » لا يلزمني إلَّا إقامة حجّة اللَّه الَّتي أعطاني ، فليس ( 16 ) لي أن آمر على ربّي ولا أنهى ولا أشير ، فأكون كالرّسول
هامش
1 - كذا في المصدر : وفي النسخ : أما بلغك أن تطعم معه . 2 - كذا في المصدر : وفي النسخ : أتصار . 3 - كذا في المصدر : وفي النسخ بدل العبارة الأخيرة : فكذلك لا توجب لمحمّد لو كانت له نبوّة . 4 - المصدر : لا يغنم . 5 - كذا في المصدر : وفي النسخ : هاهنا . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : نعم 7 - ليس في ب . 8 - المصدر : تعاند . 9 - كذا في المصدر : وفي النسخ : إلَّا بتأديبه . 10 - كذا في المصدر : وفي النسخ : أوليائه البشير . 11 - ليس في المصدر . 12 و 13 - من المصدر . 14 - كذا في المصدر : وفي النسخ : يقترح . 15 - كذا في المصدر : وفي النسخ : « بما » بدل « ممّا يجوز وممّا » . 16 - المصدر : وليس .