قالا : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أحد صمد ، والصَّمَدُ الشّيء الَّذي ليس له جوف ، فإنما الرّوح خلق من خلقه ، له بصر وقوّة وتأييد يجعله في قلوب المؤمنين والرّسل .
وفي رواية أبي أيّوب الخزّاز ( 1 ) قال : [ أعظم من جبرائيل ، وليس كما ظننت .
عن أبي بصير ( 2 ) ، عن أحدهما ، قال : ] ( 3 ) سألته عن قوله : « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي » ؟ ما الرّوح ؟
قال : الَّتي في الدّوابّ والنّاس .
قلت : وما هي ؟
قال : هي من الملكوت ، من القدرة .
وفي كتاب التّوحيد ( 4 ) ، بإسناده إلى عبد الحميد الطَّائيّ : عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه ( 5 ) - عزّ وجلّ - : ونَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي كيف هذا النّفخ ؟
فقال : إنّ الرّوح متحرّك ، كالرّيح ، وإنّما سمّي روحا لأنّه اشتقّ اسمه من الرّيح ، وإنّما أخرجت ( 6 ) على لفظ الرّوح لأنّ الرّوح مجانس ( 7 ) للرّيح ، وإنّما أضافه إلى نفسه لأنّه اصطفاه على سائر الأرواح ، كما اصطفى بيتا من البيوت ، فقال : بيتي . وقال لرسول من الرّسل : خليلي . وأشباه ذلك ، وكلّ ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبّر .
وفي الكافي ( 8 ) ، مثله سواء .
وفي قرب الإسناد ( 9 ) للحميريّ ، بإسناده إلى مسعدة بن زياد قال : حدّثني جعفر بن محمّد ، عن أبيه أنّ روح آدم لمّا أمرت أن تدخل [ فيه ] ( 10 ) فكرهته ( 11 ) ، فأمرها أن تدخل كرها وتخرج كرها .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 12 ) : أخبرني عليّ بن حاتم قال : أخبرنا القاسم بن محمّد
هامش
1 - نفس المصدر / 317 ، ح 162 .
2 - نفس المصدر والموضع ، ح 163 .
3 - ما بين المعقوفتين « يوجد في النسخ ولعلّ المؤلف ( ره ) أسقطها من نقل الحديث من تفسير نور الثقلين لتوالي الحديثين فيه .
4 - التوحيد / 171 ، ح 3 .
5 - الحجر / 29 .
6 - المصدر : أخرجه .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يجانس .
8 - الكافي 1 / 133 - 134 ، ح 3 .
9 - قرب الإسناد / 38 .
10 - من المصدر .
11 - المصدر : وكرهته .
12 - العلل / 309 ، ح 1 .