فقال : أمّا ما سألت عنه من [ أمر ] ( 1 ) الإنسان إذا نام أين تذهب روحه ، فإنّ روحه معلَّقة ( 2 ) بالرّيح ، والرّيح معلَّقة ( 3 ) في الهواء إلى وقت ما يتحرّك صاحبها لليقظة ( 4 ) ، فإذا أذن اللَّه - عزّ وجلّ - بردّ تلك الرّوح ( 5 ) على صاحبها جذبت تلك الرّوح الرّيح وجذبت تلك الرّيح الهواء فرجعت الرّوح فأسكنت في بدن صاحبها ، وإن لم يأذن اللَّه - عزّ وجلّ - بردّ تلك الرّوح على صاحبها ، [ جذب الهواء الرّيح ، وجذبت الرّيح الرّوح ، فلم تردّ إلى صاحبها ] ( 6 ) إلى وقت ما يبعث .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي أمالي الشّيخ الصّدوق ( 7 ) - رحمه اللَّه - ، بإسناده إلى النّوفليّ قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ المؤمن إذا نام ، خرجت من روحه حركة ممدودة صاعدة ( 8 ) إلى السّماء .
فقلت له : وتصعد روح المؤمن إلى السّماء ؟
قال : نعم ؟
قلت : حتّى لا يبقى منه شيء في بدنه ؟
قال : لا ، لو خرجت كلَّها ( 9 ) حتّى لا يبقى منه شيء إذا لمات .
[ قلت ] ( 10 ) فكيف تخرج ؟
فقال : أما ترى الشّمس في السّماء في موضعها وضوؤها وشعاعها في الأرض ؟
فكذلك الرّوح أصلها في البدن وحركتها ممدودة .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي مجمع البيان ( 11 ) : يجوز أن يكون الرّوح الَّذي سألوا عنه جبرئيل . . . على ( 12 ) قول الحسن [ وقتادة ] ( 13 ) . أم ملك من الملائكة له سبعون ألف وجه ، لكلّ وجه سبعون ألف لسان ، يسبّح اللَّه بجميع ذلك . . .
على ما روي عن عليّ - عليه السّلام - .
هامش
1 - من المصدر .
2 و 3 - المصدر : متعلَّقة .
4 - ب ، أ ، ر : اليقظة .
5 - في ج : زيادة « والرّيح » .
6 - من المصدر . وفي النسخ بعدها زيادة : إلَّا .
7 - أمالي الصدوق / 124 ، ح 15 ( مقاطع من الحديث ) .
8 - يوجد في ب ، المصدر .
9 - يوجد في ب ، المصدر .
10 - من المصدر .
11 - المجمع 3 / 437 .
12 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عن .
13 - من المصدر .