. . . إلى قوله : وثالثها ، أنّ ذلك رؤيا رآها النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - في منامه وأنّ قرودا تصعد منبره وتنزل ، فساءه ذلك واغتمّ به ،
رواه ( 1 ) سهل بن سعيد ، عن أبيه ، أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - رأى ذلك ، وقال : إنّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لم يستجمع بعد ذلك ضاحكا حتّى مات ،
ورواه ( 2 ) سعيد بن يسار - أيضا - . وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : وقال عليّ بن إبراهيم في قوله : « وما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ والشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ » قال : نزلت لمّا رأى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - في نومه كأنّ قرودا تصعد منبره فساءه ذلك وغمّه غمّا شديدا ، فأنزل اللَّه :
« وما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ » ليعمهوا فيها « والشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ » كذا نزلت وهم بنو أميّة .
وفي كتاب الخصال ( 4 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه وقد ذكر معاوية بن حرب ( 5 ) : ويشترط عليّ شروطا لا يرضاها اللَّه - تعالى - ورسوله [ ولا المسلمون ] ( 6 ) ، ويشترط ( 7 ) في بعضها أن أدفع إليه أقواما من أصحاب محمّد ( 8 ) أبرارا ، فيهم عمّار بن ياسر ، وأين مثل عمّار ؟ واللَّه ، لقد رأيناه ( 9 ) مع النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وما يعدّ ( 10 ) منّا خمسة إلَّا كان سادسهم ولا أربعة إلَّا كان خامسهم ، اشترط دفعهم ( 11 ) إليه ليقتلهم ويصلبهم ، وانتحل دم عثمان ، ولعمر ( 12 ) اللَّه ، ما ألَّب على عثمان ولا جمع ( 13 ) النّاس على قتله إلَّا هو ( 14 ) وأشباهه من أهل بيته ، أغصان الشّجرة الملعونة في القرآن .
« وإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ
هامش
1 و 2 - المصدر : روى .
3 - تفسير القمّي 2 / 21 .
4 - الخصال / 379 ، ح 58 .
5 - كذا . والصحيح : معاوية بن أبي سفيان بن حرب .
6 - ليس في أ ، ب .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يشترط عليّ .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أن أدفع إليه قواما من أصحابه محمّد .
9 - المصدر : رأيتنا .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لم يعدّ .
11 - ليس في أ ، ب .
12 - المصدر : ولعمرو .
13 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أجمع .
14 - كذا في المصدر . وفي النسخ : هن .