السّلام - ولا أرجأ للنّاس ( 1 ) منه ، وكانت قراءته حزنا ، فإذا قرأ فكأنّه يخاطب إنسانا .
عليّ بن إبراهيم ( 2 ) ، عن أبيه . وعدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد ، جميعا ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن يونس بن عمّار قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ الدّواوين يوم القيامة ثلاثة : ديوان فيه النّعم ، وديوان فيه الحسنات ، وديوان فيه السّيّئات . فيقابل بين ديوان النّعم وديوان الحسنات فتستغرق [ النعم ] ( 3 ) عامّة الحسنات ، ويبقى ديوان السّيّئات ، فيدعى بابن آدم المؤمن للحساب ، فيتقدّم ( 4 ) القرآن أمامه في أحسن صورة فيقول : يا ربّ ، أنا القرآن ، وهذا عبدك المؤمن قد كان يتعب نفسه بتلاوتي ويطيل ليله ( 5 ) بترتيلي وتفيض عيناه إذا تهجّد ، فأرضه ، كما أرضاني .
قال : فيقول العزيز الجبّار : عبدي ، ابسط يمينك . فيملأها من رضوان اللَّه العزيز الجبّار ويملأ شماله من رحمة اللَّه . ثمّ يقال : هذه الجنّة مباحة لك ، اقرأ واصعد . فإذا قرأ آية ، صعد درجة .
وفي كتاب الخصال ( 6 ) : عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : سبعة لا يقرؤن القرآن : الرّاكع ، والسّاجد ، وفي الكنيف ، وفي الحمّام ، والجنب ، والنّفساء ، والحائض .
وفي عيون الأخبار ( 7 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من خبر الشّاميّ وما سأل عنه أمير المؤمنين - عليه السّلام - في جامع الكوفة حديث طويل . وفيه : سأله :
كم حجّ آدم من حجّة ؟
فقال له : سبعين حجّة ماشيا على قدميه ( 8 ) ، وأوّل حجّة حجّها كان معه الصّرد يدلَّه على مواضع الماء ، وخرج معه من الجنّة ، وقد نهي عن أكل الصّرد والخطَّاف ( 9 ) .
هامش
1 - المصدر : النّاس .
2 - نفس المصدر / 602 ، ح 12 .
3 - من المصدر .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فيقدم .
5 - ليس في ب .
6 - الخصال / 357 ، ح 42 .
7 - العيون 1 / 190 - 191 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قدمه .
9 - الصّرد : طائر ضخم الرّأس يصطاد العصافير .
الخطَّاف : طائر إذا رأى ظلَّه في الماء أقبل إليه ليتخطَّفه .