وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد ( 2 ) قال : حدّثنا أبو عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - وذكر حديثا طويلا ، يقول فيه - عليه السّلام - بعد أن قال : إن اللَّه - تبارك وتعالى - فرض الإيمان على جوارح ابن آدم وقسّمه عليها وفرّقه فيها - : ثمّ نظَّم ما فرض على القلب واللَّسان والبصر في آية أخرى فقال : وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أَبْصارُكُمْ ولا جُلُودُكُمْ ، يعني بالجلود : الفروج والأفخاذ . وقال : « ولا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ والْبَصَرَ والْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً » . فهذا ما فرض على العينين من غضّ البصر عمّا حرم اللَّه ، وهو عملهما ، وهو من الإيمان .
عدّة من أصحابنا ( 3 ) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه . ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، جميعا عن البرقيّ ، عن النّضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبيّ ، عن عبد اللَّه ، عن الحسن بن ( 4 ) هارون قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : « إِنَّ السَّمْعَ والْبَصَرَ والْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً » .
قال : يسأل السّمع عمّا سمع ، والبصر عمّا نظر إليه ، والفؤاد عمّا عقد عليه .
وفي الكافي ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد قال : كنت عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فقال له رجل : بأبي أنت وأمّي ، إنّي أدخل كنيفا ( 6 ) لي ولي جيران وعندهم جوار يتغنّين . وذكر إلى آخر ما نقلنا عن من لا يحضره الفقيه .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 7 ) : عن أبي جعفر قال : كنت عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فقال له رجل : بأبي أنت وأمّي ، إنّي أدخل كنيفا لي ولي جيران وعندهم جوار يتغنّين .
ذكر إلى آخر ما نقلت عنه - أيضا - .
هامش
1 - الكافي 2 / 33 - 36 ، ح 1 .
2 - كذا في المصدر وجامع الرواة 2 / 15 . وفي النسخ : يزيد .
3 - نفس المصدر / 37 ، ح 2 .
4 - المصدر : « عبيد اللَّه بن [ الحسن ، عن الحسن بن ] » بدل « عبد اللَّه ، عن الحسن بن » .
5 - نفس المصدر 6 / 432 ، ح 10 .
6 - الكنيف : حظيرة من خشب أو شجر تتّخذ للإبل والغنم تقيها الرّيح والبرد . أو : المرحاض .
7 - تفسير العيّاشي 2 / 292 ، ح 76 .