جحد حقّك ، ومن أبى أن [ يواليه ، فقد أبى أن ] ( 1 ) يواليك ، [ ومن أبى أن يواليك ] ( 2 ) ، فقد أبى أن يدخل الجنّة .
فخررت للَّه - عزّ وجلّ - ساجدا ( 3 ) ، شكرا لما أنعم [ عليّ ] ( 4 ) فإذا مناد ( 5 ) ينادي : ارفع [ يا محمّد ] ( 6 ) رأسك ، واسألني أعطك .
فقلت : إلهي ، اجمع أمّتي من بعدي على ولاية عليّ بن أبي طالب ليردوا جميعا على حوضي يوم القيامة .
فأوحى اللَّه إليّ : يا محمّد ، إنّي قد قضيت في عبادي قبل أن أخلقهم وقضائي ماض فيهم ، لأهلك به من أشاء وأهدي به من أشاء ، وقد آتيته علمك من بعدك ، وجعلته وزيرك وخليفتك من بعدك على أهلك وأمّتك ، عزيمة منّي [ لأدخل الجنّة من أحبّه و ] ( 7 ) لا ادخل الجنّة من أبغضه وعاداه وأنكر ولايته بعدك ، فمن أبغضه أبغضك ومن أبغضك أبغضني ، ومن عاداه فقد عاداك ( 8 ) ومن عاداك فقد عاداني ، ومن أحبّه فقد أحبّك ومن أحبّك فقد أحبّني ، وقد جعلت له هذه الفضيلة ، وأعطيتك أن أخرج من صلبه أحد عشر مهديّا كلَّهم من ذرّيّتك ، من البكر ( 9 ) البتول وآخر رجل منهم يصلَّي خلفه عيسى بن مريم ، يملأ الأرض عدلا ، كما ملئت منهم ظلما وجورا ، أنجي به من الهلكة وأهدي به من الضّلالة وأبرئ به من العمى وأشفي به المريض .
فقلت : إلهي و [ سيّدي ] ( 10 ) متى يكون ذلك ؟
فأوحى اللَّه إليّ - عزّ وجلّ - : يكون ذلك إذا رفع العلم وظهر الجهل ، وكثر القرّاء وقلّ العمل ، وكثر القتل ، وقلّ فقهاء الهادين ( 11 ) وكثر فقهاء الضّلالة والخونة ، وكثر الشّعراء ، واتّخذ أمتّك قبورهم ( 12 ) مساجد ، وحلَّيت المصاحف وزخرفت المساجد ، وكثر الجور والفساد ، وظهر المنكر وأمر أمّتك به ونهوا عن المعروف ، واكتفى الرّجال بالرّجال
هامش
1 و 2 - ليس في ب .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ساجدا للَّه .
4 - من المصدر .
5 - المصدر : مناديا .
6 - من المصدر .
7 - من المصدر .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عادك .
9 - أ ، ب : أب ؟ ؟ ك .
10 - من المصدر .
11 - المصدر : الهادون .
12 - أ ، ب : بيوتهم .