تقرض ( 1 ) لحمها بالمقاريض ، فإنها كانت تعرض نفسها على الرّجال . وأمّا الَّتي كانت يحرق وجهها وبدنها وهي تأكل أمعاءها ، فإنّها كانت قوّادة . وأمّا الَّتي كان رأسها رأس الخنزير وبدنها بدن الحمار ، فإنّها كانت نمّامة كذّابة . وأمّا الَّتي كانت على صورة الكلب والنّار تدخل في دبرها وتخرج من فيها ، فإنّها كانت قينة ( 2 ) نوّاحة ( 3 ) حاسدة .
ثمّ قال - عليه السّلام - : ويل لامرأة أغضبت زوجها وطوبى لامرأة رضي عنها زوجها .
وبإسناده ( 4 ) إلى الرّضا - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - :
لمّا أسري بي إلى السّماء أخذ جبرئيل بيدي وأقعدني على درنوك ( 5 ) من درانيك الجنّة ، ثمّ ناولني سفرجلة فأنا أقلَّبها ( 6 ) إذا انفلقت فخرجت منها جارية حوراء لم أر أحسن منها .
فقالت : السّلام عليك ، يا محمّد .
قلت : من أنت ؟
قالت : أنا الرّاضية المرضيّة ، خلقني الجبّار من ثلاثة أصناف : أسفلي من مسك ، ووسطي من كافور ، وأعلاي من عنبر ، وعجنني ( 7 ) من ماء الحيوان ، وقال لي الجبّار : كوني . فكنت . [ خلقني لأخيك وابن عمّك عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - ] ( 8 ) .
وبإسناده ( 9 ) قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لمّا أسري بي إلى السّماء ، رأيت في السّماء الثّالثة رجلا قاعدا رجل له ( 10 ) في المشرق ورجل له في المغرب ، وبيده لوح ينظر فيه ويحرّك رأسه .
فقلت : يا جبرئيل ، من هذا ؟
قال : [ هذا ] ( 11 ) ملك الموت .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وأمّا الَّتي يقرض .
2 - القينة : المغنّية .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بوجه .
4 - العيون 2 / 25 - 26 ، ح 7 .
5 - الدّرنوك : ما له خمل من بساط أو ثوب .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ثمّ ناولني سفرجلة أقليها .
7 - أ ، ب : عجيني .
8 - من المصدر .
9 - نفس المصدر / 31 ، ح 48 .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : رجلا قائما رجلا له .
11 - من المصدر .