الحجب ، لتهتّك ( 1 ) نور العرش و ( 2 ) كلّ شيء فيه .
وانتهيت إلى سدرة المنتهى ، فإذا الورقة منها تظلّ ( 3 ) أمّة من الأمم ، فكنت منها ، كما قال اللَّه ( 4 ) - تبارك وتعالى - : قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى فناداني : آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ والْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ . ( 5 ) وقد كتبنا ذلك في سورة البقرة .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا ربّ ، أعطيت أنبياءك فضائل فأعطني .
فقال اللَّه - عزّ وجلّ - : قد أعطيتك فيما أعطيتك كلمتين من تحت عرشي : لا حول ولا قوة إلَّا باللَّه [ العليّ العظيم ] ( 6 ) ولا منجا منك إلَّا إليك .
قال : وعلَّمتني الملائكة قولا أقوله إذا أصبحت وأمسيت : « الَّلهمّ ، إنّ ظلمي أصبح مستجيرا بعفوك ، وذنبي أصبح مستجيرا بمغفرتك ، وذلَّي أصبح مستجيرا بعزّتك ، وفقري أصبح مستجيرا بغناك ، ووجهي الفاني البالي أصبح مستجيرا بوجهك الدّائم الباقي الَّذي لا يفنى » ( 7 ) .
ثمّ سمعت الأذان ، فإذا ملك يؤذّن لم ير في السّماء قبل تلك اللَّيلة ، فقال : اللَّه أكبر ، اللَّه أكبر .
فقال اللَّه - عزّ وجلّ - : صدق عبدي ، أنا أكبر [ من كلّ شيء ] ( 8 ) .
فقال : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه .
فقال - عزّ وجلّ - : صدق عبدي ، أنا اللَّه لا إله غيري .
قال : أشهد أن محمّدا رسول اللَّه ، أشهد أنّ محمّدا رسول اللَّه .
فقال - عزّ وجلّ - : صدق عبدي ، أنّ محمّدا عبدي ورسولي ، أنا بعثته وانتجبته .
فقال : حيّ على الصّلاة . حيّ على الصّلاة .
فقال اللَّه - عزّ وجلّ - : صدق عبدي ، دعا إلى فريضتي . فمن مشى إليها راغبا فيها محتسبا ، كانت له كفّارة لما مضى من ذنوبه .
هامش
1 - المصدر : لهتك .
2 - ليس في المصدر .
3 - المصدر : تظلّ به .
4 - النّجم / 9 .
5 - البقرة / 285 .
6 - ليس في المصدر .
7 - يوجد هنا في جميع النسخ زيادة : وأقول ذلك إذا أمسيت .
8 - ليس في المصدر .