تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
ثمّ مضيت فإذا أنا بأقوام يريد أحدهم يقوم فلا يقدر من عظم بطنه ، فقلت : من هؤلاء ، يا جبرئيل ؟ فقال : هؤلاء الَّذين يأكلون الرّبا ، لا يقومون إلا كما يقوم الَّذي يتخبّطه الشّيطان من المسّ . وإذا هم بسبيل ( 1 ) آل فرعون ، يعرضون على النّار غدوّا وعشيّا و ( 2 ) يقولون : ربّنا متّى تقوم السّاعة . قال : ثمّ مضيت فإذا أنا بنسوان معلَّقات بثديهنّ ، فقلت : من هؤلاء ، يا جبرئيل ؟ فقال : هؤلاء اللَّواتي يورثن أموال أزواجهنّ أولاد غيرهم ( 3 ) . ثمّ قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : اشتدّ غضب اللَّه على امرأة أدخلت على قوم في نسبهم من ليس منهم ، فاطَّلع على عوراتهم وأكل خزائنهم . قال : ثمّ مررنا ( 4 ) بملائكة من ملائكة اللَّه - عزّ وجلّ - خلقهم اللَّه [ على هيئات مختلفة ] ( 5 ) كيف شاء ، ووضع وجوههم كيف شاء ، ليس شيء من أطباق أجسادهم إلَّا وهو يسبّح اللَّه ويحمّده من كلّ ناحية بأصوات مختلفة ، أصواتهم مرتفعة بالتّحميد والبكاء من خشية اللَّه ، فسألت جبرئيل - عليه السّلام - عنهم . فقال : كما ترى خلقوا ، إنّ الملك منهم إلى جنب صاحبه ما كلَّمه قطَّ ، ولا رفعوا رؤوسهم إلى ما فوقها ولا خفضوها إلى ما تحتها ( 6 ) خوفا من اللَّه وخشوعا . فسلَّمت عليهم ، فردّوا عليّ إيماء برؤسهم ( 7 ) ولا ينظرون ( 8 ) إليّ من الخشوع . فقال لهم جبرئيل : هذا محمّد ( 9 ) نبيّ الرّحمة . أرسله اللَّه إلى العباد رسولا ونبيّا ، وهو خاتم النّبيّين وسيّدهم ، أفلا تكلَّمونه ! ؟
هامش
1 - المصدر : مثل . 2 - ليس في المصدر . 3 - أي : يزنين ، ويلحقن أولاد الزّنا بالأزواج فيرثون من أزواجهنّ كما قاله في البحار . 4 - ب ، المصدر : ثمّ قال : مررنا . 5 - ليس في المصدر . 6 - المصدر : تحتهم . 7 - ليس في المصدر . 8 - إلى هنا من موضع ذكرناه قبل صفحات ، لا يوجد في أ . 9 - ليس في أ ، ب .