تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
فقلت : من هذا ، يا جبرئيل ، فإنّي قد فزعت منه ( 1 ) ؟ فقال : يجوز أن تفزع منه فكلَّنا نفزع منه . إنّ هذا مالك خازن النّار . لم يضحك قطَّ ، ولم يزل منذ ولَّاه اللَّه جهنّم يزداد كلّ يوم غضبا وغيظا على أعداء اللَّه وأهل معصيته فينتقم اللَّه به منهم . ولو ضحك إلى أحد كان ( 2 ) قبلك ، أو كان ضاحكا إلى أحد ( 3 ) بعدك ، لضحك إليك ، ولكنّه لا يضحك . فسلَّمت عليه فردّ السّلام عليّ ، وبشّرني بالجنّة . فقلت لجبرئيل - وجبرئيل بالمكان الَّذي وصفه اللَّه ( 4 ) : مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ - : ألا تأمره أن يريني النّار ؟ فقال له جبرئيل ( 5 ) : يا مالك ، أر محمّداً النّار . فكشف عنها غطاءها ( 6 ) ، وفتح بابا منها . فخرج منها لهب ساطع في السّماء ، وفارت وارتفعت ( 7 ) حتّى ظننت لتناولني ( 8 ) ممّا رأيت . فقلت : يا جبرئيل ، قل له فيردّ ( 9 ) عليها غطاءها . فأمرها ، فقال لها : ارجعي . فرجعت إلى مكانها الَّذي خرجت منه . ثمّ مضيت فرأيت رجلا آدما جسيما ، فقلت : من هذا ، يا جبرئيل ؟ فقال : هذا أبوك ، آدم . فإذا هو تعرض عليه ذرّيّته فيقول : روح طيّب وريح طيّبة من جسد طيّب . ثمّ تلا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - سورة المطفّفين على رأس سبع عشرة آية كَلَّا إِنَّ كِتابَ الأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ، وما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ ، كِتابٌ مَرْقُومٌ ، يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ إلى آخرها . قال : فسلَّمت على أبي ، آدم وسلَّم عليّ واستغفرت له واستغفر لي ، فقال لي : مرحبا بالابن الصّالح والنّبيّ الصّالح والمبعوث في الزّمن الصّالح .
هامش
1 و 2 - ليس في المصدر . 3 - المصدر : ضاحكا لأحد . 4 - التكوير / 21 . 5 - ليس في ب . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : غطاء . 7 - المصدر : فارتعدت . 8 - المصدر : ليتناولني . 9 - المصدر : فليردّ .