تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
فقلت : لا . فقال : صلَّيت ببيت ( 1 ) لحم ، وبيت لحم بناحية بيت المقدس ، حيث ولد عيسى بن مريم - عليه السّلام - . ثمّ ركبت . فمضينا حيث انتهينا إلى بيت المقدس . فربطت البراق بالحلقة الَّتي [ كانت ] ( 2 ) الأنبياء تربط بها ، فدخلت المسجد ومعي جبرئيل إلى جنبي ، فوجدنا إبراهيم وموسى وعيسى فيمن شاء اللَّه من أنبياء اللَّه قد جمعوا إليّ ، وأقمت الصّلاة ولا أشكّ إلَّا وجبرئيل سيتقدّمنا ( 3 ) ، فلما استووا أخذ جبرئيل بعضدي فقدّمني وأممتهم ( 4 ) ولا فخر . ثمّ أتاني الخازن بثلاثة أواني : إناء فيه لبن ، وإناء فيه ماء ، وإناء فيه خمر . فسمعت قائلا يقول : إن أخذ الماء غرق وغرقت أمّته ، وإن أخذ الخمر غوي وغويت أمّته ، وإن أخذ اللَّبن هدي وهديت أمّته . قال : فأخذت اللَّبن وشربت منه . فقال لي جبرئيل : هديت وهديت أمّتك . ثمّ قال لي : ما ذا رأيت في مسيرك ؟ فقلت : ناداني مناد عن يميني . فقال لي : أو أجبته ؟ فقلت : لا ، ولم ألتفت إليه . فقال : ذلك داعي اليهود ، ولو أجبته لتهوّدت أمّتك من بعدك . ثمّ قال : ما ذا رأيت [ في مسيرك ] ( 5 ) ؟ فقلت : ناداني مناد عن يساري . فقال : أو أجبته ؟ فقلت : لا ، ولم ألتفت إليه . قال : ذلك داعي النّصارى ( 6 ) ، ولو أجبته لتنصّرت ( 7 ) أمّتك من بعدك .
هامش
1 - المصدر : في بيت . 2 - من المصدر . 3 - المصدر : استقدمنا . 4 - المصدر : فأممتهم . 5 - ليس في ب والمصدر . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : النصارنى . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لنصرت .