وقيل ( 1 ) : بنعمائه وبلائه .
وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن إبراهيم عن عمر ( 3 ) ، عمّن ذكره عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه : « وذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ » قال : بآلاء اللَّه ، يعني : بنعمه .
وفي كتاب الخصال ( 4 ) : عن مثنّى الخيّاط ( 5 ) قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : أيام الله يوم يقوم القائم ، ويوم الكرّة ، ويوم القيامة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : أيام الله ثلاثة : أيام ( 7 ) يوم يقوم ( 8 ) القائم ، ويوم الموت ، ويوم القيامة .
« إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 5 ) » : يصبر على بلائه ويشكر لنعمائه ، فإنّه إذا سمع بما نزل على من قبله من البلاء وأفيض عليهم من النّعماء ، اعتبر وتنبّه لما يجب عليه من الصّبر والشّكر .
« وإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ » ، أي : اذكروا نعمته وقت إنجائه إيّاكم .
ويجوز أن ينتصب « بعليكم » إن جعلت مستقرّة ، غير صلة « للنّعمة » ( 9 ) وذلك إذا أريدت بها العطيّة دون الإنعام . ويجوز أن يكون بدلا من « نعمة اللَّه » بدل الاشتمال .
« يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ ويُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ ويَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ » : أحوال من « آل فرعون » ، أو من ضمير المخاطبين .
والمراد بالعذاب - هاهنا - غير المراد في سورة البقرة والأعراف ، لأنّه مفسّر بالتّذبيح
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - تفسير العياشي 2 / 222 ، ح 2 .
3 - كذا في المصدر ، وجامع الرواة 1 / 29 . وفي النسخ : عمرو .
4 - الخصال 1 / 108 ، ح 75 .
5 - كذا في المصدر ، ورجال النجاشي / 1106 .
وفي النسخ : الخيّاط .
6 - تفسير القمّي 1 / 367 .
7 - ليس في المصدر .
8 - يوجد في ب .
9 - أي : يجوز نصب « إذ أنجاكم » ب « عليكم » إذا جعلت « عليكم » ظرفا مستقرّا ، لأنّه حينئذ مقدّر بالفعل فيصلح أن يكون عاملا ، أمّا إذا كان صلة « للنّعمة » فلا يصلح أن يكون عاملا إذ ليس مقدّرا بالفعل وحينئذ تكون « النّعمة » بمعنى :
العطيّة ، لا بمعنى الإنعام ، إذ لو كان بمعنى الإنعام لكان « عليكم » صلة له .