وأسود من خلقي .
وقيل ( 1 ) : الضّمير في « قومه » لمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - و [ أنّ اللَّه تعالى ] ( 2 ) أنزل ( 3 ) الكتب كلَّها بالعربيّة ثمّ [ تر ] ( 4 ) جمعها جبرئيل - عليه السّلام - . أو كل نبيّ بلغة المنزل عليهم .
ويؤيّده ما رواه في كتاب علل الشّرائع ( 5 ) ، بإسناده إلى مسلم بن خالد المكّيّ :
عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه - عليهما السّلام - قال : ما أنزل اللَّه - تبارك وتعالى - كتابا ولا وحيا إلَّا بالعربيّة ، [ فكان يقع في مسامع الأنبياء - عليهم السّلام - بألسنة قومهم ، وكان يقع في مسامع نبيّنا - صلَّى اللَّه عليه وآله - بالعربيّة ، فإذا كلَّم به قومه ( 6 ) كلَّمهم ] ( 7 ) بالعربيّة فيقع في مسامعهم بلسانهم . وكان أحد ( 8 ) لا يخاطب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بأيّ لسان خاطبه إلَّا وقع في مسامعه بالعربيّة ، وكلّ ذلك يترجم جبرئيل - عليه السّلام - عنه تشريفا من اللَّه - عزّ وجلّ - له - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
« فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ » : فيخذله عن الإيمان .
« ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ » : بالتّوفيق له .
« وهُوَ الْعَزِيزُ » : فلا يغلب على مشيئته .
« الْحَكِيمُ ( 4 ) » : الَّذي لا يفعل ما يفعل إلَّا بحكمة .
« ولَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا » ، يعني : اليد والعصا وسائر معجزاته .
« أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ » ، بمعنى : أي : أخرج ، لأنّ في الإرسال معنى القول . أو بأن أخرج ، فإنّ صيغ الأفعال سواء في الدّلالة على المصدر ، فيصحّ أن يوصل بها « أن » النّاصبة .
« وذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ » .
قيل ( 9 ) : بوقائعه الَّتي وقعت على الأمم الدّارجة . وأيّام العرب : حروبها .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 525 .
2 - من المصدر .
3 - أ ، ب : وإنزال .
4 - من المصدر .
5 - العلل 1 / 126 ، ح 8 .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قومهم .
7 - ليس في ب .
8 - المصدر : أحدنا .
9 - أنوار التنزيل 1 / 525 .