قلت : لا ، واللَّه ، ما يسرّني أنّ لي الدّنيا بما فيها ذهبا وفضّة وأنّي على خلاف ما أنا عليه .
قال : فقال : فمن أيسر منكم فليشكر اللَّه ، إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ » .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي تفسير العيّاشي ( 1 ) : عن أبي عمرو ( 2 ) المدائنيّ قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : أيّما عبد أنعم اللَّه عليه بنعمة فعرفها بقلبه - وفي رواية أخرى - فأقرّ بها بقلبه وحمد اللَّه عليها بلسانه ، لم ينفد كلامه حتّى يأمر اللَّه له بالزّيادة .
وفي رواية أبي إسحاق المدائنيّ ( 3 ) : حتّى يأذن اللَّه له بالزّيادة ، وهو قوله : « لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ » .
وعن أبي ولَّاد ( 4 ) ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أرأيت هذه النّعمة الظَّاهرة علينا ( 5 ) من اللَّه ، أليس إن شكرناه عليها وحمدناه ( 6 ) زادنا ، كما قال اللَّه في كتابه :
« لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ » ؟
فقال : نعم ، من حمد اللَّه على نعمته وشكره وعلم أنّ ذلك منه لا من غيره [ زاد اللَّه نعمه ] ( 7 ) .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 8 ) - قدّس سرّه - بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : تلقّوا النّعم ، يا سدير ، بحسن مجاورتها ، واشكروا من أنعم عليكم وأنعموا على من شكركم ، فإنّكم إذا كنتم كذلك استوجبتم من اللَّه الزّيادة ومن إخوانكم المناصحة . ثمّ تلا : « لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ » .
وفي أصول الكافي ( 9 ) : أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن رجلين [ من أصحابنا ] ( 10 ) سمعاه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 222 ، ح 3 .
2 - كذا في جامع الرواة 2 / 407 وفي المصدر :
أبي عمر .
3 - تفسير العياشي 2 / 222 ، ح 4 .
4 - نفس المصدر والموضع ، ح 5 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إلينا .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عليه وحمدته .
7 - من المصدر مع المعقوفتين .
8 - أمالي الطوسي 1 / 309 .
9 - الكافي 2 / 95 ، ح 9 .
10 - من المصدر .