« إِلَى النُّورِ » : إلى الهدى والإيمان .
« بِإِذْنِ رَبِّهِمْ » : بتوفيقه وتسهيله . مستعار من الإذن ، الَّذي هو تسهيل الحجّاب ( 1 ) .
وهو صلة « لتخرج » . أو حال من فاعله ، أو مفعوله ( 2 ) .
« إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 1 ) » : بدل من قوله : « إلى النّور » بتكرير العامل . أو استئناف ( 3 ) ، على أنّه جواب لمن يسأل عنه .
وإضافة الصّراط إلى اللَّه ، إمّا لأنّه مقصده ، أو المظهر له .
وتخصيص الوصفين ( 4 ) ، للتّنبيه على أنّه لا يذلّ سالكه ولا يخيب سائله .
« اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ » على قراءة نافع وابن عامر مبتدأ وخبر ، أو « اللَّه » خبر مبتدأ محذوف ( 5 ) و « الَّذي » صفته .
وعلى قراءة الباقين عطف بيان « للعزيز » ، لأنّه كالعلم لاختصاصه بالمعبود بالحقّ ( 6 ) .
« ووَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 2 ) » : وعيد لمن كفر بالكتاب ، ولم يخرج به من الظَّلمات إلى النّور .
و « الويل » الهلاك ، نقيض « الوأل » وهو النّجاة . وأصله النّصب ، لأنّه مصدر إلَّا أنّه لم يشتقّ منه لكنّه رفع لإفادة الثّبات .
هامش
1 - أي : تسهيل ما تعذّر . وفيه : أنّ اللَّازم ممّا ذكر استعمال المقيد الَّذي هو الإذن بمعنى تسهيل الحجاب في المطلق ، فيكون مجازا مرسلا لا استعارة .
2 - فعلى الأوّل يكون التقدير : ليخرج النّاس ملتبسا بإذن ربّهم وعلى الثاني : ملتبسين به .
3 - كأنّ سائلا قال : إلى أيّ نور الإخراج ؟
فقيل : إلى صراط العزيز الحميد .
4 - إمّا عدم إذلال السّالك فلأنّ العزّة والغلبة تناسب إعزاز من قصد السّلوك في سبيله ، وإمّا عدم التّخييب فلأنّ الحميد بمعنى : المحمود ، والمحمود من أوصل النّعمة إلى الغير حتّى يستحقّ أن يحمد ، إذ الحميد من كان كاملا في حدّ ذاته مستحقا للحمد وهو يناسب عدم تخييب السّائل .
5 - فيكون التّقدير : هو اللَّه الذي . ومرجع الضّمير « الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ » .
6 - هذا يدلّ على أنّ عطف البيان يجب أن يكون علما أو في حكمه في الإختصاص .