« قالُوا » ، أي : الكفرة .
« إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ » : متقوّل على اللَّه ، تأمر بشيء ثمّ يبدو لك فتنهى عنه .
وهو جواب « إذا » . « واللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ » اعتراض لتوبيخ الكفّار على قولهم ، والتّنبيه على فساد سندهم . ويجوز أن يكون حالا .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وقوله : « وإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ واللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ » .
قال : كان إذا نسخت آية ، قالوا لرسول اللَّه : « إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ » . فردّ اللَّه عليهم .
« بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 101 ) » : حكمة الأحكام ، ولا يميّزون الخطأ من الصّواب .
« قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ » ، يعني : جبرئيل . وإضافة الرّوح إلى القدس ، وهو الطَّهر ، كقولهم : حاتم الجود .
وقرأ ( 2 ) ابن كثير : « روح القدس » بالتّخفيف ، وفي « ينزّل » و « نزّله » تنبيه على أنّ إنزاله مدرجا على حسب ( 3 ) المصالح بما يقتضي التّبديل .
« مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ » : ملتبسا بالحكمة .
« لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا » : على الإيمان بأنّه كلامه . وأنّهم إذا سمعوا النّاسخ وتدبّروا ما فيه من رعاية الصّلاح والحكمة ، رسخت عقائدهم واطمأنّت قلوبهم .
« وهُدىً وبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ ( 102 ) » : المنقادين لحكمه . وهما معطوفان على محلّ « ليثبّت » ، أي : تثبيتا وهداية وبشارة . وفيه تعريض بحصول أضداد ذلك لغيرهم .
وقرئ ( 4 ) : « ليثبت » بالتّخفيف .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : وفي رواية أبي الجارود ، [ عن أبي جعفر - عليه السّلام - ] ( 6 ) في قوله : « رُوحُ الْقُدُسِ [ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ » ، يعني : جبرئيل - عليه
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 390 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 570 .
3 - ب : مندرجا بحسب .
4 - أنوار التنزيل 1 / 570 .
5 - تفسير القمّي 1 / 390 .
6 - ليس في المصدر .