قيل ( 1 ) : كلّ صنف بابها المعدّ له .
وقيل ( 2 ) : أبواب جهنّم أصناف عذابها .
« خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 29 ) » : جهنم .
« وقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا » ، يعني : المؤمنين .
« ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً » ، أي : أنزل خيرا .
وفي نصبه دليل على أنّهم لم يتلعثموا في الجواب ، وأطبقوه على السّؤال معترفين بالإنزال على خلاف الكفرة .
ونقل ( 3 ) : أنّ أحياء العرب كانوا يبعثون أيّام الموسم من يأتيهم بخبر النّبيّ . فإذا جاء الوافد ( 4 ) : المقتسمين قالوا له ما قالوا . وإذا جاء المؤمنين ، قالوا له ذلك .
« لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ » : مكافأة في الدّنيا .
« ولَدارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ » ، أي : ولثوابهم في الآخرة خير منها . وهو عدة للَّذين اتّقوا على قولهم .
ويجوز أن يكون بما بعده حكاية لقولهم ، بدلا وتفسيرا « لخيرا » على أنّه منتصب « بقالوا » .
« ولَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ ( 30 ) » : دار الآخرة ، فحذفت لتقدّم ذكرها . وقوله :
« جَنَّاتُ عَدْنٍ » : خبر مبتدأ محذوف . ويجوز أن يكون المخصوص بالمدح .
« يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ » : من أنواع المشتهيات . وفي تقديم الظَّرف تنبيه على أنّ الإنسان لا يجد جميع ما يريده إلَّا في الجنّة .
« كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ ( 31 ) » ، مثل هذا الجزاء يجزيهم فيها .
وفي أمالي الصّدوق ( 5 ) : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - : عليكم بتقوى اللَّه ، فإنّها تجمع الخير ولا خير غيرها ، ويدرك بها من الخير مالا يدرك بغيرها من خير الدّنيا والآخرة .
قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « وقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا » وتلا هذه الآية .
وفي تفسير العيّاشي ( 6 ) : ابن مسكان ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قوله : « ولَنِعْمَ
هامش
1 و 2 - نفس المصدر والموضع .
3 - أنوار التنزيل 1 / 554 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الموافد .
5 - بل في أمالي الطوسي 1 / 25 ، ونور الثقلين 3 / 52 ، ذيل ح 75 عنه .
6 - تفسير العياشي 2 / 258 ، ح 24 .