تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ويتكبّرون عليهم ، أو الملائكة . « إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ والسُّوءَ » : الذّلَّة والعذاب . « عَلَى الْكافِرِينَ ( 27 ) » . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) « الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ » الأئمّة . يقولون لأعدائهم : أين شركاؤكم ومن أطعتموهم في الدّنيا . وفائدة قولهم : إظهار الشّماتة وزيادة الإهانة ، وحكايته لأن يكون لطفا لمن سمعه . « الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ » وقرأ ( 2 ) حمزة ، بالياء . وقرئ ( 3 ) ، بإدغام التّاء في التّاء . وموضع الموصول يحتمل الأوجه الثّلاثة . « ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ » : بأن عرّضوها للعذاب المخلَّد . « فَأَلْقَوُا السَّلَمَ » : فسالموا وأخبتوا حين عاينوا العذاب ، أو الموت . « ما كُنَّا » : قائلين ما كنا . « نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ » : كفر وعدوان . جحدوا ما عملوا منهما . قيل ( 4 ) : ويجوز أن يكون تفسيرا « للسّلم » . على أنّ المراد به : القول الدّال على الاستسلام . « بَلى » : ردّ عليهم من أولي العلم . « إِنَّ اللَّهً عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 ) » : وهو يجازيكم عليه . وهذا - أيضا - من الشّماتة . وقيل ( 5 ) : قوله : « فَأَلْقَوُا السَّلَمَ » ( إلى آخر الآية ) استئناف ورجوع إلى شرح حالهم يوم القيامة . وعلى هذا أوّل من لم يجوّز الكذب يومئذ « ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ » بأنّا لم نكن في زعمنا واعتقادنا عاملين سوءا . واحتمل أن يكون الرّادّ عليهم هو اللَّه - تعالى - والملائكة . « فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ »
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 385 - 384 . 2 و 3 - أنوار التنزيل 1 / 553 . 4 و 5 - أنوار التنزيل 1 / 553 .