ويتكبّرون عليهم ، أو الملائكة .
« إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ والسُّوءَ » : الذّلَّة والعذاب .
« عَلَى الْكافِرِينَ ( 27 ) » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) « الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ » الأئمّة . يقولون لأعدائهم :
أين شركاؤكم ومن أطعتموهم في الدّنيا .
وفائدة قولهم : إظهار الشّماتة وزيادة الإهانة ، وحكايته لأن يكون لطفا لمن سمعه .
« الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ » وقرأ ( 2 ) حمزة ، بالياء .
وقرئ ( 3 ) ، بإدغام التّاء في التّاء . وموضع الموصول يحتمل الأوجه الثّلاثة .
« ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ » : بأن عرّضوها للعذاب المخلَّد .
« فَأَلْقَوُا السَّلَمَ » : فسالموا وأخبتوا حين عاينوا العذاب ، أو الموت .
« ما كُنَّا » : قائلين ما كنا .
« نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ » : كفر وعدوان . جحدوا ما عملوا منهما .
قيل ( 4 ) : ويجوز أن يكون تفسيرا « للسّلم » . على أنّ المراد به : القول الدّال على الاستسلام .
« بَلى » : ردّ عليهم من أولي العلم .
« إِنَّ اللَّهً عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 ) » : وهو يجازيكم عليه . وهذا - أيضا - من الشّماتة .
وقيل ( 5 ) : قوله : « فَأَلْقَوُا السَّلَمَ » ( إلى آخر الآية ) استئناف ورجوع إلى شرح حالهم يوم القيامة . وعلى هذا أوّل من لم يجوّز الكذب يومئذ « ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ » بأنّا لم نكن في زعمنا واعتقادنا عاملين سوءا . واحتمل أن يكون الرّادّ عليهم هو اللَّه - تعالى - والملائكة .
« فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ »
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 385 - 384 .
2 و 3 - أنوار التنزيل 1 / 553 .
4 و 5 - أنوار التنزيل 1 / 553 .