تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
بدمائنا ( 1 ) . والحاكم في حقّ نفسه ، هو العادل الَّذين لا يحيف . والحاكم الَّذي لا يجور ، فهو اللَّه الواحد القهّار . واعلموا أنّ على كلّ شارع بدعة وزره ووزر كلّ مقتد من بعده ، من غير أن ينقص من أوزار العاملين شيء . وسينتقم اللَّه من الظلمة ، مأكلا بمأكل ومشربا بمشرب ، من لقم العلقم ( 2 ) ومشارب الصبر ( 3 ) الأدهم . فليشربوا بالصّلب ( 4 ) من الرّاح السّمّ المذاق ، وليلبسوا دثار الخوف دهرا طويلا ، ولهم بكلّ ما أتوا وعملوا من أفاويق الصّبر الأدهم فوق ما أتوا وعملوا . أما إنّه لم يبق إلَّا الزّمهرير من شتائهم ( 5 ) ، وما لهم من الصّيف إلَّا رقدة . ويحهم ( 6 ) ما تزوّدوا ( 7 ) وحملوا ( 8 ) على ظهورهم من الآثام ، فيا مطايا الخطايا ويا زور الزّور ( 9 ) وأوزار الآثام ( 10 ) مع الَّذين ظلموا . اسمعوا واعقلوا وتوبوا وابكوا على أنفسكم ف سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ . فأقسم ثمّ أقسم ليتحمّلنّها بنو أميّة من بعدي وليعرفنّها في دار غيرهم عمّا قليل ، فلا يبعد اللَّه إلَّا من ظلم وعلى البادي ، يعني : الأوّل ، ما سهل ( 11 ) ، لهم من سبل الخطايا ، مثل أوزارهم وأوزار كلّ من عمل بوزرهم إلى يوم القيامة . « ومِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ » . وفي مجمع البيان ( 12 ) : روي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : أيّما داع دعا إلى الهدى فاتّبع ، فله مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء . وأيّما داع دعا إلى ضلالة فاتّبع ، عليه مثل أوزار من اتّبعه من غير أن ينقص من أوزارهم . « قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » ، أي : سوّوا منصوبات وحيلا ليمكروا بها رسل اللَّه . « فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ » : فأتاها أمره من جهة العمد الَّتي بنوا عليها بأن ضعضعت .
هامش
1 - ليس في ب : الثائر بدمائنا . 2 - العلقم : الحنظل وكل شجر مرّ . 3 - الصبر : عصارة شجر مرّ . 4 - ب : بالصليب . والمصدر : بالصب . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : اشتائهم . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وتحسبهم . 7 - ب : زودوا . 8 - المصدر : جمعوا . 9 - بعض نسخ المصدر : ويا رزء الزور . 10 - المصدر : وزاد الآثام . 11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فأسهل . 12 - المجمع 3 / 356 .